زراعة الكبد قد تتم من متبرع حي أو من متبرع متوفى، ويعتمد الاختيار على حالة المريض وتوفر العضو وخبرة الفريق الطبي. غالبًا تتيح الزراعة من متبرع حي إجراء العملية في وقت أقرب، بينما تعتمد الزراعة من متبرع متوفى على توفر كبد مناسب في الوقت المناسب.
زراعة الكبد هي عملية استبدال الكبد المريض بكبد سليم أو بجزء منه، وتُعد خيارًا علاجيًا مهمًا في حالات فشل الكبد أو بعض أمراضه المتقدمة. وعند الحديث عن زراعة الكبد، يبرز سؤال شائع: هل الأفضل أن يكون الكبد من متبرع حي أم من متبرع متوفى؟ الإجابة ليست واحدة لكل المرضى، لأن الاختيار يعتمد على الحالة الطبية، وحجم الكبد المناسب، ووجود متبرع متوافق، وخبرة المركز الجراحي.
في هذا المقال نوضح الفروق الأساسية بين الخيارين، ومزايا كل منهما، وما الذي ينبغي أن يعرفه المريض قبل اتخاذ القرار.
في التبرع الحي بالكبد، يقدّم شخص سليم جزءًا من كبده للمريض. الكبد عضو قادر على التجدد، لذلك يمكن للجزء المتبقي لدى المتبرع أن ينمو تدريجيًا، وكذلك الجزء المزروع لدى المريض أن يكبر ويؤدي وظيفته.
أما زراعة الكبد من متبرع متوفى، فتعتمد على كبد كامل أو جزء من كبد مأخوذ من شخص توفي وتوافقت حالته مع معايير التبرع بالأعضاء. هذا النوع هو الأكثر شيوعًا في كثير من الدول، لكنه يعتمد على التوفر والملاءمة.

من أبرز مزايا هذا الخيار أنه قد يختصر وقت الانتظار، وهو أمر مهم جدًا لبعض المرضى الذين لا يحتملون التأخير. كما يمكن جدولة العملية بطريقة منظمة بعد استكمال الفحوصات الدقيقة لكل من المريض والمتبرع.
من المزايا الأخرى أن الفريق الطبي يستطيع التخطيط المسبق بشكل تفصيلي، بما في ذلك تقدير حجم الجزء المزروع واختيار التوقيت الأنسب للجراحة. وقد يكون هذا مفيدًا خصوصًا في مراكز الزراعة ذات الخبرة العالية.
كذلك، يسمح هذا الخيار أحيانًا بإجراء الزراعة قبل تدهور الحالة إلى مرحلة أشد، ما قد يساعد على تجنب بعض مضاعفات الانتظار. لكن ذلك لا يعني أن النتائج مضمونة، فنجاح العملية يعتمد على عوامل كثيرة مثل شدة المرض، والتوافق، والحالة العامة للمريض.
الميزة الأهم لهذا الخيار هي أنه لا يعرض شخصًا سليمًا لمخاطر جراحية، لأن العضو يأتي من متبرع متوفى. كما أنه قد يكون الخيار الأنسب عندما لا يوجد متبرع حي مناسب أو عندما تكون حالة المريض معقدة وتتطلب كبدًا كاملًا.
في بعض الأنظمة الصحية، تكون زراعة الكبد من متبرع متوفى هي المسار المعتاد والأكثر استخدامًا. وقد تكون مناسبة جدًا عندما يتوفر عضو متوافق بسرعة، خاصة إذا كانت أولويات الاستفادة من الأعضاء قائمة على معايير طبية دقيقة.
في التبرع الحي، يتحمل المتبرع خطرًا جراحيًا لا يمكن تجاهله، لذلك يجب أن يخضع لتقييم صارم للتأكد من سلامته الجسدية والنفسية. كما يجب أن يكون التبرع طوعيًا تمامًا، دون ضغط عائلي أو اجتماعي.
أما في التبرع من متوفى، فالتحدي الأكبر غالبًا هو الانتظار وعدم القدرة على تحديد موعد الزراعة مسبقًا. وقد يختلف توفر الأعضاء من منطقة إلى أخرى تبعًا للقوانين والثقافة الصحية ونظام التبرع.
ومن المهم أن يعرف المريض أن أي زراعة كبد تحتاج بعد العملية إلى متابعة دقيقة، وأدوية مثبطة للمناعة، وتعديلات في نمط الحياة، سواء كان العضو من متبرع حي أو متوفى.
يأخذ الأطباء عدة عوامل في الاعتبار عند التوصية بالخيار المناسب، منها:
في بعض الحالات، قد يكون التبرع الحي هو الأفضل لتقليل فترة الانتظار. وفي حالات أخرى، تكون زراعة الكبد من متبرع متوفى أكثر ملاءمة إذا كان العضو الكامل مطلوبًا أو إذا لم يتوفر متبرع حي آمن ومناسب.

الاستبدال بين كبد حي وكبد من متبرع متوفى ليس مجرد اختيار تقني، بل قرار طبي وإنساني يعتمد على سلامة المريض والمتبرع وتوفر العضو والوقت المناسب. قد يوفّر التبرع الحي سرعة أكبر في بعض الحالات، بينما يوفّر التبرع من متوفى ميزة عدم تعريض شخص سليم للجراحة. الخيار الأفضل هو ما يحدده فريق زراعة الكبد بعد تقييم شامل ودقيق.
إذا كنت تفكر في زراعة الكبد، فناقش جميع البدائل مع الفريق المختص، واطلب شرحًا واضحًا للمخاطر والفوائد والمتابعة المتوقعة قبل اتخاذ القرار.
لا يمكن القول إنها أكثر أمانًا دائمًا؛ فكل خيار له مميزات ومخاطر مختلفة. يحدد الطبيب الأنسب بحسب حالة المريض وسلامة المتبرع وتوفر العضو.
نعم، يمكن للكبد أن يتجدد بدرجة كبيرة بعد التبرع الجزئي، لكن المتبرع يحتاج إلى تقييم شامل ومتابعة دقيقة قبل العملية وبعدها.
ليس بالضرورة في كل الحالات. القرار يعتمد على درجة استعجال الزراعة، وتوفر الأعضاء، ورأي فريق الزراعة في أنسب مسار علاجي.
المتابعة الأساسية متشابهة في الحالتين، وتشمل الأدوية المثبطة للمناعة والفحوصات الدورية ومراقبة المضاعفات والالتزام بتعليمات الفريق الطبي.
الرغبة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها. يجب أن يكون القرار مبنيًا على التقييم الطبي والتوافق وسلامة المتبرع والجدوى الجراحية.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International