بعد زراعة نخاع العظم قد تحدث مضاعفات مرتبطة بالعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، أو بعدم تقبل الجسم للخلايا المزروعة، أو بضعف المناعة المؤقت. تشمل أهم المخاطر العدوى، النزف، فقر الدم، داء الطُعم حيال الثوي، ومشكلات في الأعضاء، ويحدد الفريق الطبي الخطة حسب حالتك.
تُعد زراعة نخاع العظم أو زراعة الخلايا الجذعية إجراءً علاجيًا مهمًا لبعض أمراض الدم والمناعة والسرطانات. ورغم أن هذا العلاج قد يمنح فرصة للشفاء أو السيطرة طويلة الأمد على المرض، فإنه يرتبط بمجموعة من المخاطر والمضاعفات التي تختلف بحسب نوع الزراعة، والحالة الصحية العامة، والعلاج التحضيري قبل الزراعة.
فهم هذه المضاعفات يساعد المريض وأسرته على ملاحظة العلامات المبكرة وطلب المساعدة في الوقت المناسب. كما يساهم في الالتزام بالإرشادات الوقائية والمتابعة الدقيقة بعد العودة إلى المنزل.
تحدث المضاعفات لعدة أسباب متداخلة. فقبل الزراعة قد يتلقى المريض علاجًا كيميائيًا أو إشعاعيًا قويًا لتجهيز الجسم لاستقبال الخلايا الجديدة، وهذا العلاج قد يؤثر في المناعة والدم والأعضاء. وبعد الزراعة يحتاج الجسم وقتًا حتى تبدأ الخلايا المزروعة بإنتاج خلايا دم سليمة، وخلال هذه الفترة يكون المريض أكثر عرضة للعدوى والنزف والإرهاق.
في بعض الحالات، خاصة في الزراعة من متبرع، قد يتفاعل الجهاز المناعي للخلايا المزروعة مع أنسجة الجسم المستقبِل، وهو ما يُعرف بداء الطُعم حيال الثوي. وقد تكون هذه التفاعلات خفيفة أو شديدة بحسب الحالة.
تُعد العدوى من أكثر المضاعفات شيوعًا، لأن المناعة تكون ضعيفة خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى بعد الزراعة. قد تكون العدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، وقد تظهر في الرئتين أو الدم أو الجهاز الهضمي أو الجلد.
من العلامات التي تستدعي الانتباه: الحمى، القشعريرة، السعال، ضيق التنفس، ألم الحلق، الإسهال، أو أي احمرار أو إفرازات من القسطرة أو الجروح. أحيانًا تكون العدوى سريعة التطور، لذلك لا ينبغي تأجيل التواصل مع الفريق الطبي.
عندما تنخفض الصفائح الدموية بعد العلاج أو قبل بدء إنتاجها من جديد، قد يزداد خطر النزف أو ظهور الكدمات بسهولة. قد يلاحظ المريض نزفًا من اللثة أو الأنف، أو بقعًا صغيرة على الجلد، أو دمًا في البول أو البراز.
وفي حال كان النزف شديدًا أو متكررًا، يحتاج المريض إلى تقييم عاجل. كما يُنصح بتجنب الأدوية التي قد تزيد النزف إلا إذا وصفها الطبيب.
قد يؤدي انخفاض كريات الدم الحمراء إلى فقر الدم، وهو ما يسبب التعب الشديد، الشحوب، الدوخة، خفقان القلب، وضيق النفس مع الجهد. هذه الأعراض شائعة في فترة التعافي، لكنها تحتاج إلى متابعة لأن بعضها قد يشير أيضًا إلى نزف أو تأخر في تعافي نخاع العظم.
العلاج التحضيري وبعض الأدوية بعد الزراعة قد يسببان أعراضًا هضمية مثل الغثيان والقيء وفقدان الشهية والإسهال. هذه الأعراض قد تؤدي إلى الجفاف أو اضطراب الأملاح إذا لم تُعالج جيدًا.
من المهم إبلاغ الطبيب إذا كان المريض غير قادر على الأكل أو الشرب، أو إذا أصبح الإسهال متكررًا أو مصحوبًا بالدم أو الألم الشديد.
قد تحدث تقرحات أو ألم في الفم والحلق نتيجة تأثير العلاج على بطانة الفم. هذا قد يجعل الأكل والشرب مؤلمين، ويزيد أيضًا من خطر العدوى. العناية الجيدة بالفم والالتزام بتعليمات الفريق الطبي يقللان من شدة المشكلة.
يحدث داء الطُعم حيال الثوي غالبًا بعد الزراعة من متبرع. ففي هذا الاضطراب تهاجم الخلايا المناعية المزروعة أنسجة جسم المريض. قد يكون حادًا أو مزمنًا، ويظهر في الجلد أو الكبد أو الجهاز الهضمي أو العينين أو أعضاء أخرى.
من علاماته: طفح جلدي، حكة، اصفرار الجلد أو العينين، إسهال مستمر، ألم بطني، أو جفاف شديد في الفم والعينين. يحتاج هذا الاضطراب إلى تشخيص وعلاج مبكرين، وغالبًا يتطلب أدوية مثبطة للمناعة وتعديلات مستمرة حسب الاستجابة.
قد تتأثر بعض الأعضاء بسبب العلاج التحضيري أو الأدوية أو الالتهابات. من الممكن أن تحدث مشكلات في الكبد أو الكلى أو الرئتين أو القلب. وقد تظهر الأعراض على شكل تورم، ضيق نفس، قلة البول، اصفرار، أو تغيرات في نتائج التحاليل.
لهذا السبب يحرص الأطباء على إجراء فحوصات دورية للدم ووظائف الأعضاء والمتابعة السريرية المستمرة.
حتى بعد تحسن العدلات والصفائح، قد يستغرق الجهاز المناعي وقتًا أطول حتى يعود إلى كفاءته الطبيعية. خلال هذه الفترة قد يحتاج المريض إلى أدوية وقائية ضد العدوى، وإلى تحديث بعض اللقاحات وفق خطة يحددها الطبيب.

بعض المضاعفات لا تظهر مباشرة بعد الزراعة، بل بعد أشهر أو سنوات. قد تشمل التعب المزمن، مشاكل الغدد الصماء، انخفاض الخصوبة، جفاف العينين أو الفم، هشاشة العظام، أو تغيّرات في الجلد والشعر. كما قد يزيد احتمال حدوث بعض الالتهابات المزمنة أو المضاعفات المرتبطة بالأدوية طويلة الأمد.
لا يعني ذلك أن كل مريض سيعاني هذه المشكلات، لكنها أسباب مهمة للمتابعة المنتظمة بعد الزراعة حتى بعد عودة المريض إلى نشاطه المعتاد.
في هذه الحالات، لا تنتظر حتى الموعد التالي. تواصل مع فريق الزراعة أو توجه إلى الطوارئ حسب التعليمات المسبقة التي تلقيتها.
يعتمد تقليل المضاعفات على المراقبة الدقيقة والعلاج الوقائي. قد يشمل ذلك أدوية مضادة للعدوى، ونقل الدم عند الحاجة، ومتابعة وظائف الأعضاء، وضبط الأدوية المثبطة للمناعة، وإرشادات صارمة للنظافة والتغذية الآمنة.
كما يلعب المريض دورًا مهمًا في الخطة العلاجية من خلال الالتزام بمواعيد التحاليل، وتناول الأدوية كما وُصفت، والإبلاغ المبكر عن أي عرض جديد، والابتعاد عن أماكن العدوى عندما يُنصح بذلك.
المضاعفات بعد زراعة نخاع العظم ليست أمرًا نادرًا، لكنها تختلف في شدتها وتوقيتها من مريض لآخر. كثير من هذه المخاطر يمكن تقليلها أو اكتشافها مبكرًا عبر المتابعة المنتظمة والالتزام بالتعليمات الطبية. إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك قد خضعتم للزراعة، فابقوا على تواصل وثيق مع فريق الرعاية، واطلبوا المشورة فور ظهور أي علامة مقلقة.
لا، لكن المخاطر موجودة بدرجات متفاوتة حسب نوع الزراعة والعلاج التحضيري والحالة العامة. بعض المرضى يتعافون بمضاعفات محدودة، بينما يحتاج آخرون إلى متابعة وعلاج أطول.
تكون خطيرة عند ظهور الحمى أو القشعريرة أو ضيق التنفس أو التدهور السريع في الحالة العامة. في هذه المرحلة يجب التواصل مع الفريق الطبي فورًا.
في كثير من الحالات يبدأ النخاع بإنتاج خلايا الدم تدريجيًا، لكن سرعة التعافي تختلف من مريض لآخر. المتابعة المخبرية مهمة لتقييم الاستجابة.
هو تفاعل مناعي قد يحدث بعد الزراعة من متبرع، حيث تهاجم الخلايا المزروعة أنسجة جسم المريض. قد يؤثر في الجلد أو الكبد أو الجهاز الهضمي أو أعضاء أخرى.
نعم، قد تظهر لدى بعض المرضى مشاكل في المناعة أو الهرمونات أو الخصوبة أو العظام أو غيرها. لذلك تُعد المتابعة طويلة الأمد جزءًا مهمًا من الرعاية.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International