قد تتحول قرحة المعدة إلى حالة طارئة إذا سببت نزيفًا داخليًا أو ثقبًا في جدار المعدة. ظهور قيء دموي، براز أسود، ألم بطني مفاجئ وشديد، أو دوخة وإغماء يستدعي طلب الإسعاف أو التوجه للطوارئ فورًا.
قرحة المعدة هي جرح مفتوح في بطانة المعدة قد يسبب ألمًا أو حرقة أو عسر هضم، لكن الخطر الأكبر ليس الأعراض اليومية فقط، بل المضاعفات التي قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج بسرعة. من أهم هذه المضاعفات: النزيف، والثقب، وأحيانًا الانسداد في مخرج المعدة بسبب التورم أو التندب.
تظهر المضاعفات غالبًا عندما تتعمق القرحة في طبقات أعمق من جدار المعدة أو تؤثر في أوعية دموية قريبة. لذلك فإن أي تغير مفاجئ في طبيعة الألم أو ظهور أعراض جديدة غير معتادة يجب التعامل معه بجدية.

يحدث نزيف القرحة عندما يصل التآكل إلى وعاء دموي. قد يكون النزيف بسيطًا وبطيئًا في البداية، وقد لا يلاحظه المريض مباشرة، أو يكون واضحًا وشديدًا ويظهر فجأة. أحيانًا يكون النزيف الداخلي هو أول علامة على أن القرحة أصبحت أكثر خطورة.
قد لا يكون الدم ظاهرًا بوضوح في كل الحالات، خصوصًا إذا كان النزيف بطيئًا. لهذا السبب، فإن التعب غير المبرر أو فقر الدم قد يكونان أحيانًا إشارة إلى نزيف مزمن من القرحة.
الثقب أو الانثقاب من أخطر مضاعفات قرحة المعدة، ويحدث عندما تخترق القرحة جدار المعدة بالكامل، مما يسمح بتسرب محتويات المعدة إلى البطن. هذه حالة طبية طارئة تحتاج إلى تقييم وعلاج عاجلين، وغالبًا ما يكون الألم فيها مفاجئًا وشديدًا.
إذا ظهر ألم شديد مفاجئ مع انتفاخ أو تصلب في البطن، فلا تنتظر حتى يخف الألم. قد يبدو المريض متعبًا جدًا أو متشوشًا، وقد تتدهور حالته بسرعة إذا تأخر العلاج.
بعض أعراض قرحة المعدة يمكن أن تُدار في العيادة، لكن هناك علامات إنذار لا يجوز تجاهلها. اطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:
هذه العلامات قد تشير إلى نزيف أو ثقب أو حالة أخرى خطيرة في الجهاز الهضمي. التعامل المبكر مع الحالة قد يقلل المضاعفات، لكن لا توجد طريقة آمنة لتقييم هذه الأعراض في المنزل.
بعض العوامل تزيد احتمال حدوث نزيف أو ثقب مع قرحة المعدة، مثل الاستعمال المتكرر لمسكنات الألم من نوع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو وجود تاريخ سابق لقرحة أو نزيف هضمي، أو العدوى بجرثومة المعدة، أو التدخين، أو تناول الكحول، أو استخدام أدوية مميعة للدم.
كما قد تكون الأعراض أقل وضوحًا لدى كبار السن، أو لدى من يتناولون أدوية قد تخفف الألم مؤقتًا أو تغير علامات الالتهاب، لذلك يجب الانتباه لأي تغير بسيط لكنه غير معتاد.
في الطوارئ، يهدف الفريق الطبي أولًا إلى تثبيت الحالة ومراقبة العلامات الحيوية، ثم تقييم مصدر النزيف أو وجود الثقب. قد تشمل الخطوات فحوصات الدم، واختبارات للبراز أو القيء، وتصويرًا بالأشعة، وأحيانًا منظارًا علويًا للمعدة إذا كانت الحالة تسمح بذلك.
يعتمد العلاج على نوع المضاعفة وشدتها. قد يحتاج النزيف إلى أدوية وريدية أو تدخل بالمنظار لإيقافه، بينما قد يتطلب الثقب علاجًا جراحيًا في كثير من الحالات. لا يجب تناول الطعام أو الشراب أو المسكنات من دون توجيه طبي عند الاشتباه بمضاعفة خطيرة.

الوقاية مهمة بعد علاج القرحة. الالتزام بخطة الطبيب، وعلاج جرثومة المعدة عند وجودها، وتقليل أو تجنب مسكنات الالتهاب غير الضرورية، والامتناع عن التدخين، كلها خطوات تساعد على خفض احتمال عودة القرحة أو تطور مضاعفاتها. كما أن مراجعة الطبيب عند عودة الأعراض المبكرة أفضل بكثير من الانتظار حتى تتفاقم.
الخلاصة: قرحة المعدة قد تكون بسيطة في بدايتها، لكنها تصبح خطيرة عندما تسبب نزيفًا أو ثقبًا. أي قيء دموي، براز أسود، ألم بطني مفاجئ شديد، أو دوخة وإغماء هو سبب كافٍ للتوجه إلى الطوارئ فورًا.
لا، كثير من القرح تُعالج دون مضاعفات إذا اكتُشفت مبكرًا وعولجت بشكل مناسب. لكن إهمال الأعراض أو استخدام بعض الأدوية قد يزيد خطر النزيف أو الثقب.
غالبًا لا. ألم القرحة قد يكون متكررًا أو حارقًا، بينما الثقب يسبب ألمًا مفاجئًا وشديدًا جدًا وقد يترافق مع تيبس في البطن وتدهور سريع.
البراز الأسود قد يشير إلى نزيف في الجهاز الهضمي العلوي، ومنها القرحة، لكنه يحتاج تقييمًا طبيًا عاجلًا لتحديد السبب بدقة.
اذهب للطوارئ فورًا أو اطلب الإسعاف، لأن القيء الدموي قد يدل على نزيف نشط يحتاج إلى تقييم وعلاج عاجلين.
لا. النزيف أو الثقب حالات طبية طارئة لا يجب علاجها منزليًا، ويجب التوجه إلى الطوارئ فورًا.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International