الأورام الليفية الرحمية غالبًا حميدة، لكن قد تسبب نزفًا غزيرًا، ألمًا، ضغطًا على المثانة أو الأمعاء، وأحيانًا فقر دم أو مشكلات في الخصوبة. يعتمد التعامل معها على الأعراض، وحجم الورم، وعمر المريضة، وقد يشمل المتابعة أو الأدوية أو الإجراءات التداخلية أو الجراحة.
الأورام الليفية في الرحم هي كتل غير سرطانية تنشأ من العضلة الملساء لجدار الرحم. قد تكون صغيرة جدًا ولا تُسبب أي أعراض، وقد تكبر أو تتعدد وتؤدي إلى مشاكل في الدورة الشهرية أو الألم أو الضغط على الأعضاء المجاورة. تختلف طبيعتها وموقعها من سيدة لأخرى، ولذلك تختلف المضاعفات وطرق العلاج المناسبة.

لا تعاني كل السيدات من مضاعفات، لكن بعض الحالات قد ترتبط بأعراض تؤثر في الراحة اليومية والصحة العامة.
من أكثر المضاعفات شيوعًا، وقد يظهر على شكل دورات شهرية شديدة أو طويلة أو نزول دم بين الدورات. هذا النزف قد يسبب إرهاقًا واضحًا ويؤثر في النشاط اليومي.
عندما يستمر النزف الغزير لفترة طويلة، قد ينخفض مخزون الحديد ويحدث فقر دم. من علاماته الشائعة: التعب، الشحوب، الدوخة، خفقان القلب، وضيق النفس مع المجهود.
قد تشعر المريضة بألم في أسفل البطن أو الحوض، أو ضغط وثقل في المنطقة السفلية من البطن. أحيانًا يزداد الألم خلال الدورة الشهرية أو مع زيادة حجم الورم.
إذا كان الورم كبيرًا أو في موضع ضاغط، قد يؤدي إلى كثرة التبول أو صعوبة إفراغ المثانة بالكامل، أو إلى إمساك وانتفاخ وشعور بعدم الارتياح الهضمي.
في بعض الحالات، قد ترتبط الأورام الليفية بصعوبة حدوث الحمل أو بمضاعفات أثناءه، خاصة إذا كانت داخل تجويف الرحم أو غيرت من شكله. مع ذلك، تستطيع كثير من السيدات الحمل والولادة بصورة طبيعية، ويعتمد الأمر على نوع الورم ومكانه وعدده.
قد يحدث ألم مفاجئ إذا تأثرت تغذية الورم الدموية، خصوصًا في بعض الأنواع المتدلية. هذه الحالة تحتاج تقييمًا طبيًا سريعًا لأنها قد تكون سببًا لألم حاد غير معتاد.
تزداد أهمية المتابعة الطبية إذا كان الورم ينمو بسرعة، أو كان النزف شديدًا، أو ظهرت علامات فقر الدم، أو كان هناك تأثير واضح على المثانة أو الأمعاء، أو إذا كانت المريضة تخطط للحمل. كما أن الألم الشديد المفاجئ، أو النزف غير المعتاد، أو الإغماء تستدعي مراجعة عاجلة.
يعتمد العلاج على الأعراض، وحجم الأورام، وموقعها، ورغبة المريضة في الحمل مستقبلًا. الهدف هو تخفيف الأعراض والسيطرة على المضاعفات بما يناسب كل حالة.
إذا كانت الأورام صغيرة ولا تسبب أعراضًا مزعجة، قد يكتفي الطبيب بالمراقبة الدورية مع الفحص السريري والتصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.
قد يصف الطبيب أدوية للمساعدة في تقليل النزف أو تخفيف الألم أو تصحيح فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. اختيار الدواء يعتمد على شدة الأعراض والحالة الصحية العامة.
في بعض الحالات، قد تُستخدم إجراءات مثل سد الشرايين المغذية للورم أو تقنيات أخرى يحددها الفريق الطبي وفقًا لوضع المريضة. هذه الخيارات تهدف إلى تقليل حجم الورم أو تخفيف الأعراض دون اللجوء دائمًا إلى الجراحة المفتوحة.
قد تكون إزالة الورم الليفي هي الخيار الأنسب عندما تكون الأعراض شديدة أو عندما يؤثر الورم في الخصوبة أو يسبب ضغطًا واضحًا أو نزفًا متكررًا. يقرر الطبيب نوع الجراحة بحسب عدد الأورام ومواقعها ورغبة المريضة في الحفاظ على الرحم.

راجعي الطبيب بسرعة إذا حدث نزف شديد يبلل الفوط الصحية بشكل متكرر، أو ألم حاد مفاجئ، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو ضيق نفس، أو حرارة مع ألم الحوض. هذه الأعراض قد تشير إلى مضاعفة تحتاج تقييمًا عاجلًا.
الأورام الليفية الرحمية شائعة وغالبًا حميدة، لكن مضاعفاتها قد تؤثر في جودة الحياة إذا أُهملت. الفحص المبكر والمتابعة المنتظمة يساعدان على اختيار التعامل الأنسب، سواء بالمراقبة أو العلاج الدوائي أو الإجراءات التداخلية أو الجراحة عند الحاجة.
غالبًا لا، فالأورام الليفية الرحمية تكون حميدة في معظم الحالات. ومع ذلك، يجب تقييم أي كتلة رحمية من قبل الطبيب للتأكد من التشخيص واختيار المتابعة المناسبة.
نعم، إذا سببت نزفًا رحميًا غزيرًا أو طويلًا فقد تؤدي إلى نقص الحديد وفقر الدم. عندها قد تحتاجين إلى علاج للنزف وتعويض الحديد حسب توجيه الطبيب.
لا، كثير من الحالات يمكن متابعتها فقط إذا كانت بلا أعراض أو بأعراض خفيفة. تُفكر الجراحة عندما تكون الأعراض مزعجة أو توجد مضاعفات أو تأثير على الخصوبة.
قد تؤثر بعض الأورام الليفية، خصوصًا إذا كانت داخل تجويف الرحم أو كبيرة الحجم. لكن كثيرًا من السيدات يحملن بصورة طبيعية، ويعتمد الأمر على مكان الورم وعدده وحجمه.
إذا كان النزف شديدًا، أو الألم مفاجئًا وقويًا، أو ظهرت دوخة شديدة أو إغماء أو ضيق نفس، فهذه علامات تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International