قد تشمل مخاطر جراحة الكبد النزيف، والعدوى، وتسرب الصفراء، ومشكلات مؤقتة في وظائف الكبد أو التنفس، إضافة إلى الجلطات وتأخر التئام الجرح. تعتمد الإدارة على المراقبة الدقيقة بعد العملية، واستخدام الأدوية المناسبة، والتدخل السريع عند ظهور أي علامة غير طبيعية.
جراحة الكبد من العمليات الكبرى، لأن الكبد عضو غني بالأوعية الدموية وله دور أساسي في تصنيع البروتينات وتنقية الدم وإنتاج الصفراء. لهذا السبب قد تظهر مضاعفات بعد الجراحة سواء خلال الساعات الأولى أو أثناء فترة التعافي في المنزل. تختلف درجة الخطورة باختلاف نوع العملية، وسببها، وحالة الكبد قبل الجراحة، ووجود أمراض أخرى مثل السكري أو أمراض القلب.
الخبر الجيد هو أن كثيرًا من هذه المضاعفات يمكن اكتشافها مبكرًا والحد من أثرها إذا التزم المريض بتعليمات الفريق الطبي وحضر المراجعات المحددة بعد العملية.

يُعد النزيف من أهم المخاطر بعد جراحة الكبد بسبب كثرة الأوعية الدموية في المنطقة. قد يكون النزيف واضحًا داخل البطن أو يظهر على شكل انخفاض في الضغط، تسارع في النبض، دوخة، شحوب، أو انخفاض في مستوى الهيموغلوبين.
تتم الإدارة عبر المراقبة الدقيقة للعلامات الحيوية، وتحاليل الدم، وقد يحتاج المريض إلى نقل دم أو تدخل إضافي إذا استمر النزيف أو أصبح شديدًا.
قد يحدث تسرب للصفراء من القنوات الصفراوية بعد بعض أنواع جراحات الكبد. يمكن أن يؤدي ذلك إلى ألم بطني، حمى، أو تجمع سوائل داخل البطن. في بعض الحالات يُكتشف التسرب عبر التصوير أو عبر تحاليل السائل المتجمع.
تعتمد المعالجة على شدة التسرب، وقد تشمل المراقبة، أو تركيب دعامة بالقنوات الصفراوية، أو سحب السائل، أو تدخلًا جراحيًا إضافيًا في حالات محددة.
العدوى قد تصيب الجرح الجراحي، أو البطن، أو الرئة، أو المسالك البولية، خصوصًا إذا طال البقاء في المستشفى أو وُجدت عوامل خطورة أخرى. تشمل العلامات الشائعة الحمى، الاحمرار حول الجرح، زيادة الألم، خروج إفرازات، أو شعور عام بالتعب.
تُدار العدوى بالمضادات الحيوية المناسبة، والعناية بالجرح، وتشجيع المريض على الحركة المبكرة والتنفس العميق وفق تعليمات الفريق المعالج.
بعد استئصال جزء من الكبد قد يحتاج العضو إلى وقت كي يتكيف ويعيد بناء نفسه. أحيانًا تظهر ارتفاعات في إنزيمات الكبد أو اليرقان أو اضطراب في عوامل التخثر. في حالات أقل شيوعًا قد يتطور فشل كبدي بعد العملية، خاصة لدى المرضى الذين لديهم مرض كبدي سابق.
تُتابع وظائف الكبد بالتحاليل المتسلسلة، ويُعطى المريض دعمًا سوائليًا وغذائيًا، وقد يلزم علاج في وحدة عناية مركزة إذا ظهرت علامات تدهور ملحوظة.
قلة الحركة بعد الجراحة قد تزيد خطر الجلطات في الساقين أو الرئتين، كما قد تظهر مشكلات تنفسية مثل الانخماص الرئوي أو الالتهاب الرئوي بسبب الألم أو ضعف التنفس العميق. من العلامات المهمة ضيق النفس، ألم الساق، تورمها، أو ألم صدري مفاجئ.
تُستخدم الجوارب الضاغطة وأجهزة تحفيز الحركة وأحيانًا أدوية الوقاية من الجلطات حسب تقدير الطبيب، مع التشجيع المبكر على المشي وتمارين التنفس.
الألم بعد الجراحة متوقع، لكنه يحتاج إلى ضبط جيد حتى يتمكن المريض من الحركة والتنفس بعمق. إذا استمر الألم بشدة أو ترافق مع احمرار وانتفاخ أو خروج إفرازات، فقد يشير إلى مشكلة في الجرح. وفي بعض الحالات قد يحدث فتق في مكان الشق الجراحي لاحقًا، خاصة مع زيادة الضغط على البطن.
يُدار الألم بمسكنات مناسبة وخطة منظمة لتقليل الاعتماد غير الضروري على الأدوية، كما تُعطى تعليمات لتجنب حمل الأوزان والشد المبكر على البطن.
قد يعاني المريض من غثيان، فقدان شهية، إمساك، أو تعب شديد خلال فترة التعافي. هذه الأعراض شائعة نسبيًا بعد الجراحات الكبرى، لكنها تحتاج متابعة إذا منعت المريض من تناول الطعام أو السوائل أو أثرت على قدرته على الحركة.
تساعد الوجبات الصغيرة، والترطيب، والأدوية المضادة للغثيان عند الحاجة، والعودة التدريجية للنشاط على تحسين التعافي.
بعد جراحة الكبد، يعتمد الفريق الطبي على مراقبة متكررة للنبض والضغط والتنفس ودرجة الحرارة، إضافة إلى تحاليل الدم لوظائف الكبد والتخثر والهيموغلوبين. وقد تُستخدم الأشعة أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية عند الاشتباه بتجمع دموي أو تسرب صفراوي أو خراج.
كما يقيّم الأطباء كمية السوائل الخارجة من الأنابيب الجراحية إن وُجدت، ولونها، وكمية البول، ومستوى الألم، وقدرة المريض على الأكل والحركة والتنفس.

التعافي الجيد يبدأ من الالتزام بتعليمات الخروج من المستشفى. يجب تناول الأدوية كما وُصفت، والحفاظ على نظافة الجرح، والمشي الخفيف بانتظام، وشرب السوائل بحسب الإرشادات، وتناول غذاء متوازن يدعم الالتئام. كما ينبغي تجنب التدخين، وحمل الأوزان الثقيلة، والعودة السريعة إلى النشاط المجهد قبل موافقة الطبيب.
إذا كانت العملية مرتبطة بمرض كبدي مزمن، فقد يحتاج المريض إلى متابعة إضافية مع اختصاصي الكبد لضبط الأدوية، ومراقبة العلامات المخبرية، والتأكد من سلامة التعافي على المدى الأبعد.
مخاطر جراحة الكبد موجودة، لكنها ليست سببًا للقلق غير المبرر عندما تكون المتابعة دقيقة والاستجابة للأعراض مبكرة. فهم علامات النزيف والعدوى وتسرب الصفراء ومشكلات وظائف الكبد والجلطات يساعد المريض وعائلته على التصرف بسرعة وطلب الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
لا، فالمضاعفات ليست حتمية. يختلف الخطر حسب نوع الجراحة، وحالة الكبد، والأمراض المصاحبة، وخبرة الفريق الجراحي، والمتابعة بعد العملية.
الحمى المستمرة، النزيف، ضيق النفس، ازدياد اليرقان، أو ألم بطني شديد متفاقم علامات تستدعي التواصل الطبي السريع.
يعتمد ذلك على نوع الجراحة وسرعة التعافي. غالبًا تكون العودة تدريجية وتحتاج إلى موافقة الطبيب بعد تقييم الجرح والوظائف العامة.
نعم، الألم متوقع في البداية، لكنه يجب أن يكون قابلًا للسيطرة. إذا أصبح شديدًا أو ازداد بدل أن يتحسن، فيجب تقييمه طبيًا.
في كثير من الحالات نعم، خاصة إذا كانت الجراحة بسبب ورم أو مرض كبدي مزمن. تساعد المراجعات المنتظمة على اكتشاف أي مشكلة مبكرًا.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International