يحتاج مريض تليف الكبد إلى زراعة الكبد عندما يتقدم المرض ويصبح الكبد غير قادر على أداء وظائفه أو عند تكرار المضاعفات الخطيرة رغم العلاج. القرار لا يعتمد على التشخيص وحده، بل على شدة الأعراض ونتائج التحاليل والمضاعفات والحالة العامة للمريض.
تُعد زراعة الكبد خيارًا علاجيًا مهمًا لبعض مرضى تليف الكبد عندما يصل المرض إلى مرحلة متقدمة ويؤثر بوضوح في وظيفة الكبد وفي جودة الحياة. لكن هذا القرار لا يُتخذ بناءً على وجود التليف فقط، بل بعد تقييم دقيق للحالة العامة، وشدة المضاعفات، وفرصة الاستفادة من الزراعة مقارنة بالعلاجات الأخرى.
تليف الكبد يعني حدوث تندب تدريجي في نسيج الكبد، مما يضعف قدرته على القيام بوظائفه الحيوية مثل تصنيع البروتينات، وتنقية السموم، والمساهمة في الهضم، وتنظيم التخثر. ومع الوقت قد ينتقل المرض من مرحلة التعويض إلى مرحلة عدم التعويض، وهي المرحلة التي تبدأ فيها المضاعفات بالظهور بوضوح.
في هذه المرحلة، قد يصبح الكبد عاجزًا عن تلبية احتياجات الجسم، وهنا يبدأ الطبيب في التفكير في زراعة الكبد كخيار علاجي محتمل.

عادةً ما تُناقش زراعة الكبد عندما تظهر إحدى العلامات أو الحالات التالية:
كما قد يُحال المريض للتقييم إذا ظهرت مؤشرات تدل على أن الكبد لم يعد قادرًا على التعويض، حتى لو كانت الأعراض ما زالت محدودة نسبيًا.
إذا عاد تجمع السوائل في البطن مرارًا، أو احتاج المريض إلى سحب السوائل بشكل متكرر، فقد يشير ذلك إلى أن المرض دخل مرحلة أكثر خطورة. الاستسقاء المقاوم للعلاج من العلامات التي تدفع الأطباء للنظر في زراعة الكبد.
التليف قد يرفع ضغط الدم في الوريد البابي، مما يؤدي إلى تضخم أوردة المريء أو المعدة واحتمال نزفها. إذا حدث نزيف أو تكرر رغم العلاج الوقائي، تصبح الزراعة خيارًا مطروحًا بجدية.
عندما تتراكم السموم في الدم بسبب ضعف الكبد، قد تظهر أعراض مثل اضطراب التركيز، أو النعاس، أو تغير السلوك، أو الارتباك. تكرار هذه النوبات يعني أن الكبد لم يعد يصفّي السموم كما ينبغي.
لا يعتمد القرار على رقم واحد فقط، لكن انخفاض الألبومين، وارتفاع البيليروبين، واضطراب التجلط، وغيرها من المؤشرات قد تعكس ضعفًا متقدمًا في وظيفة الكبد وتدفع للتقييم المتخصص.
في بعض الحالات، يكون سرطان الكبد محدودًا ويمكن أن تُعتبر زراعة الكبد علاجًا مناسبًا إذا كانت المعايير الطبية تنطبق على المريض. يحدد ذلك فريق متخصص بعد التصوير والفحوصات الدقيقة.
القرار لا يعتمد على التليف وحده، بل على مجموعة عوامل، منها:
غالبًا ما يُستخدم تقييم متخصص يتضمن فحوصًا للدم والتصوير وتقدير شدة المرض، بالإضافة إلى تقييم نفسي واجتماعي وجراحي شامل.
من الأخطاء الشائعة الانتظار حتى ينهار الوضع الصحي بالكامل. الإحالة المبكرة إلى مركز زراعة الكبد تتيح الوقت لإجراء التقييم الكامل، وعلاج المشكلات القابلة للتحسين، وتجهيز المريض إذا كانت الزراعة مناسبة. كما أن بعض المرضى يكونون أكثر استفادة عندما يُقيَّمون قبل حدوث تدهور شديد.
إذا كان المريض يعاني من تليف الكبد ومعه أي من المضاعفات السابقة، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج في أسرع وقت، حتى لو لم يكن القرار النهائي هو الزراعة.
قد تؤجَّل الزراعة أو لا تكون مناسبة مؤقتًا إذا وُجدت عدوى نشطة غير مضبوطة، أو مشكلة قلبية أو رئوية شديدة، أو تعاطٍ مستمر للكحول أو مواد تؤثر في الالتزام، أو انتشار واسع لسرطان الكبد، أو مشكلات أخرى يحددها الفريق المتخصص. هذه العوامل لا تعني دائمًا الاستبعاد النهائي، لكنها تحتاج إلى تقييم وعلاج أولًا.

إذا أُحيل المريض لتقييم زراعة الكبد، فقد يُطلب منه القيام بما يلي:
الاستعداد الجيد يساعد الفريق الطبي على اتخاذ القرار الصحيح وتحديد أفضل خطة علاج.
تُصبح زراعة الكبد مطروحة عندما يصل تليف الكبد إلى مرحلة متقدمة أو عندما تظهر مضاعفات خطيرة ومتكررة مثل الاستسقاء، والنزيف، والاعتلال الدماغي، أو عند وجود سرطان كبد ضمن معايير معينة. التقييم المبكر مهم، لأن القرار يعتمد على الصورة الكاملة للحالة وليس على تشخيص التليف وحده.
إذا كان لديك تليف كبدي أو أحد المضاعفات المذكورة، فاستشر طبيبك المختص أو مركز زراعة الكبد في أقرب وقت لتحديد الخطوة الأنسب لك.
لا، كثير من المرضى يمكنهم السيطرة على الحالة لسنوات بالعلاج والمتابعة. زراعة الكبد تُناقش عادة عند التليف المتقدم أو ظهور مضاعفات خطيرة.
الاستسقاء المتكرر، نزيف القيء أو البراز الأسود، التشوش أو النعاس غير المعتاد، واليرقان المتفاقم من العلامات التي تستدعي تقييمًا سريعًا.
نعم، أحيانًا تُطلب إحالة مبكرة إذا كانت التحاليل أو التصوير تشير إلى تدهور واضح، حتى قبل أن تصبح الأعراض شديدة.
في بعض الحالات نعم، إذا كان السرطان ضمن معايير محددة وبعد تقييم دقيق من الفريق المتخصص.
نعم، في الغالب يستمر العلاج والمتابعة أثناء التقييم، وقد تُضاف إجراءات أخرى حسب الحالة حتى يتخذ الفريق القرار النهائي.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International