تمر مراحل أطفال الأنابيب بعدة خطوات متتابعة تبدأ بتحفيز المبيضين، ثم سحب البويضات تحت التخدير الخفيف، وبعدها تلقيحها في المختبر ومتابعة نمو الأجنة. في النهاية يحدد الطبيب أفضل توقيت لنقل الجنين إلى الرحم وفق حالتك الطبية وجودة الأجنة.
تُعد مراحل علاج أطفال الأنابيب رحلة علاجية دقيقة تهدف إلى مساعدة الحمل عندما لا يحدث بشكل طبيعي أو عندما تكون هناك أسباب طبية تستدعي الاستعانة بالتقنيات المساعدة على الإنجاب. تبدأ هذه الرحلة بعد التحضير والمتابعة الهرمونية، ثم تمر بخطوات منظمة من سحب البويضات حتى نقل الأجنة إلى الرحم. فهم كل مرحلة يساعد الزوجين على الاستعداد نفسيًا وعمليًا، ويجعل التجربة أوضح وأكثر أمانًا.
قبل الوصول إلى مرحلة السحب، يتلقى المريضة عادة أدوية هرمونية لتحفيز المبيضين على إنتاج أكثر من بويضة واحدة. خلال هذه الفترة يراقب الطبيب الاستجابة عبر السونار وتحاليل الهرمونات، حتى يحدد الوقت الأنسب لإعطاء “إبرة التفجير” التي تساعد على نضج البويضات استعدادًا للسحب.

تُجرى عملية سحب البويضات عادة عبر المهبل باستخدام إبرة موجهة بالسونار، وتكون غالبًا تحت التخدير الخفيف أو المهدئ حسب بروتوكول المركز وحالة المريضة. تستغرق العملية وقتًا قصيرًا نسبيًا، وهدفها جمع البويضات من الحويصلات دون إحداث ألم غير ضروري.
قد يطلب منك الطبيب الصيام لعدد محدد من الساعات قبل الإجراء، مع ارتداء ملابس مريحة والالتزام بتعليمات الأدوية. من المهم إبلاغ الفريق الطبي عن أي حساسية دوائية، أو أمراض مزمنة، أو أدوية تتناولينها بانتظام.
من الطبيعي أن يحدث شعور بالانتفاخ أو تقلصات خفيفة أو نزول نقاط دم بسيطة بعد الإجراء. غالبًا يمكن العودة إلى المنزل في نفس اليوم، مع الراحة النسبية ومراقبة أي أعراض غير معتادة مثل الألم الشديد أو النزف الغزير أو الحمى.
بعد سحب البويضات، تُنقل مباشرة إلى مختبر الأجنة حيث يفحصها أخصائي الأجنة ويحدد عدد البويضات الناضجة المناسبة للتلقيح. هذه المرحلة أساسية لأن جودة البويضات تؤثر في فرص الإخصاب ونمو الأجنة لاحقًا.
في أطفال الأنابيب التقليدية، توضع البويضات مع عدد من الحيوانات المنوية في بيئة مختبرية مناسبة ليحدث الإخصاب بشكل طبيعي داخل المختبر. أما في الحقن المجهري، فيتم حقن حيوان منوي واحد مباشرة داخل كل بويضة ناضجة، ويُستخدم هذا الخيار في بعض حالات العقم الذكري أو ضعف الإخصاب أو عند وجود أسباب طبية أخرى.
سيخبرك الطبيب أو أخصائي الأجنة بالطريقة الأنسب وفق نتائج الفحوصات. لا توجد طريقة واحدة مناسبة للجميع، لأن الاختيار يعتمد على سبب تأخر الحمل، وعمر الزوجة، وجودة البويضات والحيوانات المنوية، والتاريخ العلاجي السابق.
إذا نجح الإخصاب، تبدأ الأجنة بالنمو داخل المختبر لعدة أيام. خلال هذه الفترة يراقب الفريق عدد الأجنة التي انقسمت بشكل جيد، وشكلها، وسرعة تطورها. قد تُترك الأجنة حتى اليوم الثالث أو اليوم الخامس بحسب الخطة العلاجية وحالة الأجنة.
لأن متابعة النمو تساعد على اختيار الجنين أو الأجنة ذات الجودة الأفضل للنقل إلى الرحم، وقد تساعد أيضًا في تحديد ما إذا كان من الأفضل النقل في نفس الدورة أو تجميد الأجنة للاستخدام لاحقًا إذا كانت الظروف مناسبة.
نقل الأجنة هو الخطوة الأخيرة في الدورة العلاجية. يتم إدخال قسطرة رفيعة عبر عنق الرحم لوضع الجنين أو الأجنة داخل تجويف الرحم بطريقة لطيفة وعادة دون تخدير. الإجراء غالبًا غير مؤلم أو يسبب انزعاجًا بسيطًا، ويستغرق وقتًا قصيرًا.
يحدد الطبيب عدد الأجنة المنقولة وفق العمر، وجودة الأجنة، والتاريخ الطبي، واعتبارات السلامة. الهدف هو تحقيق توازن بين فرصة الحمل وتقليل احتمال الحمل المتعدد، لأن الحمل المتعدد قد يرتبط بمضاعفات أعلى للأم والجنين.
بعد النقل قد تُطلب أدوية دعم بطانة الرحم، وغالبًا تكون على شكل بروجيسترون أو أدوية أخرى حسب الخطة. ينصح عادة بتجنب المجهود العنيف والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن النشاط اليومي، مع عدم الإفراط في الراحة التامة إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.

تواصلي مع الفريق الطبي إذا ظهرت أعراض مثل ألم شديد، انتفاخ متزايد بشكل ملحوظ، ضيق تنفس، نزف غير معتاد، حرارة، أو قيء مستمر. كما يجب التواصل إذا نسيتِ جرعة دواء أو كان لديك شك في توقيت الدواء أو موعد المتابعة.
الاستعداد النفسي والتنظيم الجيد يقللان التوتر خلال مراحل أطفال الأنابيب. من المفيد كتابة الأسئلة مسبقًا، ومرافقة الزوج أو أحد أفراد الأسرة عند الحاجة، والاحتفاظ بجدول للأدوية والمواعيد. كما يساعد التواصل الواضح مع الطبيب في فهم كل خطوة وعدم القلق من الإجراءات المعتادة.
تذكري أن نجاح العلاج يعتمد على عوامل متعددة، وأن كل حالة تختلف عن الأخرى. لذلك، فإن أفضل خطة هي التي يحددها الطبيب بعد تقييم شامل ودقيق.
عادة يُجرى سحب البويضات تحت تخدير خفيف أو مهدئ، لذلك لا يشعر معظم المريضات بألم واضح أثناء الإجراء، وقد يحدث انزعاج أو تقلصات خفيفة بعده.
نقل الأجنة إجراء قصير غالبًا، ويستغرق دقائق قليلة، ولا يحتاج عادة إلى تخدير. قد يبقى المريض في المركز لفترة قصيرة للملاحظة حسب سياسة العيادة.
غالبًا لا تُطلب الراحة التامة، لكن يُنصح بتجنب المجهود العنيف وحمل الأوزان الثقيلة والالتزام بتعليمات الطبيب الخاصة بالنشاط اليومي.
يحدد الطبيب موعد اختبار الحمل بعد نقل الأجنة وفق بروتوكول المركز ونوع العلاج والأدوية المستخدمة، حتى تكون النتيجة أكثر دقة.
لا، عدد الأجنة المنقولة يختلف حسب العمر وجودة الأجنة والحالة الطبية، ويهدف الطبيب إلى تحقيق توازن بين فرصة الحمل وتقليل مخاطر الحمل المتعدد.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International