استئصال المرارة بالمنظار هو الجراحة الأكثر شيوعًا لإزالة المرارة عند وجود حصوات أو التهاب متكرر يسبب أعراضًا مزعجة أو مضاعفات. يُنصح به عندما تكون الفائدة المتوقعة من علاج المشكلة أكبر من مخاطر الجراحة، ويقرر ذلك الطبيب بعد تقييم الأعراض والفحوصات والحالة العامة.
استئصال المرارة بالمنظار هو إجراء جراحي تُزال فيه المرارة عبر شقوق صغيرة في البطن باستخدام كاميرا وأدوات دقيقة. تُعد هذه الطريقة شائعة لأنها غالبًا ترتبط بألم أقل بعد الجراحة، وعودة أسرع للنشاط اليومي مقارنة بالجراحة المفتوحة، لكن اختيارها يعتمد على حالة المريض وما يراه الجراح مناسبًا.
المرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد، وتخزن العصارة الصفراوية التي تساعد في هضم الدهون. عند تكوّن الحصوات أو حدوث التهاب متكرر، قد تصبح المرارة مصدرًا للألم أو المضاعفات، وعندها قد يُنصح بإزالتها.

لا يحتاج كل من لديه حصوات مرارة إلى الجراحة فورًا. يُنصح غالبًا باستئصال المرارة بالمنظار عندما تسبب المرارة أعراضًا واضحة أو مضاعفات، أو عندما يرى الطبيب أن خطر تكرار المشكلة مرتفع.
أما الحصوات غير المصحوبة بأعراض، فقد لا تحتاج دائمًا إلى جراحة فورية، ويُكتفى أحيانًا بالمراقبة والمتابعة حسب رأي الطبيب.
في معظم الحالات يمكن إجراء العملية بالمنظار، لكن قد يقرر الجراح التحول إلى الجراحة المفتوحة أو اختيار نهج مختلف إذا كانت هناك ظروف تجعل الإجراء أكثر تعقيدًا. من هذه الظروف الالتصاقات الشديدة، أو الالتهاب الحاد جدًا، أو صعوبة رؤية الأنسجة بأمان، أو وجود جراحة سابقة في البطن.
القرار النهائي لا يعتمد على صورة الأشعة فقط، بل على الأعراض، ونتائج التحاليل، والفحص السريري، وخبرة الفريق الجراحي.
يُجرى استئصال المرارة بالمنظار غالبًا تحت التخدير العام. يقوم الجراح بعمل عدة شقوق صغيرة في البطن، ثم يُدخل كاميرا وأدوات دقيقة لفصل المرارة عن الكبد والقنوات المحيطة بها وإزالتها بأمان قدر الإمكان.
بعد العملية، قد يحتاج المريض إلى البقاء لفترة قصيرة للمراقبة، أو قد يغادر في اليوم نفسه حسب حالته واستجابة الجسم للتخدير والجراحة.
الهدف من الجراحة هو إزالة مصدر المشكلة، مثل الحصوات المتكررة أو الالتهاب، والحد من تكرار الألم أو المضاعفات. كما أن الشقوق الصغيرة قد تعني عادةً ألمًا أقل وشفاءً أسرع من الجراحة المفتوحة. مع ذلك، لا يمكن ضمان اختفاء كل الأعراض في جميع الحالات، لأن بعض الألم قد يكون مرتبطًا بأسباب أخرى غير المرارة.
مثل أي عملية جراحية، يحمل استئصال المرارة بالمنظار مخاطر محتملة، ويشرحها الطبيب للمريض قبل الجراحة. تختلف المخاطر بحسب العمر، والحالة الصحية، ووجود التهاب أو جراحة سابقة، ومدى تعقيد الحالة.
من المهم فهم أن وجود هذه المخاطر لا يعني أنها ستحدث، لكنها جزء من التقييم الذي يوازن بين الفائدة والضرر المحتمل.
قد يطلب الطبيب تحاليل دم، وصورة بالموجات فوق الصوتية، وأحيانًا فحوصات إضافية بحسب الأعراض. كما قد يُطلب الصيام قبل العملية، ومراجعة الأدوية التي تستخدمها، خاصة مميعات الدم أو أدوية السكري. يجب إبلاغ الفريق الطبي عن الحساسية الدوائية، والحمل، وأي عملية سابقة في البطن.
عادةً يشجع الفريق الطبي على الحركة المبكرة وشرب السوائل عند السماح بذلك. قد يشعر المريض بألم خفيف إلى متوسط حول الشقوق أو بالكتف بسبب الغاز المستخدم أثناء المنظار، وهذا غالبًا يتحسن تدريجيًا. يحدد الطبيب تعليمات العناية بالجرح، والنشاط المسموح، ومتى يمكن العودة للعمل والطعام المعتاد.
من المهم طلب المساعدة الطبية إذا ظهر ألم شديد متزايد، أو حرارة، أو اصفرار في العينين أو الجلد، أو قيء مستمر، أو نزف، أو احمرار متزايد حول الجرح، لأن هذه قد تكون علامات تحتاج تقييمًا عاجلًا.

استئصال المرارة بالمنظار خيار فعال وشائع عندما تسبب المرارة أعراضًا متكررة أو مضاعفات. أفضل قرار علاجي يأتي بعد تقييم دقيق يوازن بين شدة الأعراض، ونتائج الفحوصات، والمخاطر الجراحية، مع مناقشة واضحة بين المريض والطبيب.
لا، ليس بالضرورة. كثير من الحصوات غير المسببة لأعراض قد تُتابَع فقط، بينما تُناقش الجراحة عندما تسبب ألمًا متكررًا أو مضاعفات.
هي جراحة معروفة وشائعة، لكنها ما زالت عملية تحتاج تخديرًا عامًا وتقييمًا مسبقًا مثل أي تدخل جراحي.
نعم، يمكن للجسم التكيف بعد استئصال المرارة، لأن العصارة الصفراوية تستمر في الوصول إلى الأمعاء من الكبد مباشرة.
يختلف ذلك حسب حالتك ونوع عملك وتعليمات الجرّاح، لكن كثيرًا من المرضى يعودون تدريجيًا إلى نشاطهم خلال فترة قصيرة.
راجع الطبيب إذا ظهرت حرارة، أو ألم متزايد، أو اصفرار، أو قيء مستمر، أو احمرار وإفرازات من الجرح.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International