يُوصى باستئصال اللحمية عند الأطفال عندما تسبب انسدادًا واضحًا في التنفس، أو شخيرًا شديدًا مع توقفات في النوم، أو التهابات متكررة، أو مشكلات مستمرة في الأذن والسمع. القرار يعتمد على الأعراض والفحص، وغالبًا يُتخذ بعد تقييم طبيب الأنف والأذن والحنجرة للموازنة بين الفائدة والمخاطر.
استئصال اللحمية عند الأطفال هو إجراء شائع يهدف إلى إزالة النسيج اللمفاوي الموجود خلف الأنف، وهو جزء من جهاز المناعة. قد يكبر هذا النسيج في بعض الأطفال ويؤدي إلى أعراض مزعجة مثل انسداد الأنف، والتنفس من الفم، والشخير، والتهابات الأذن المتكررة. لا يُجرى الاستئصال لكل طفل لديه لحمية متضخمة، بل يُفكَّر فيه عندما تتسبب اللحمية في مشكلات مستمرة أو مضاعفات واضحة.
اللحمية، أو الزائدة الأنفية البلعومية، تقع خلف الأنف وفوق الحلق. تكون أكثر نشاطًا في مرحلة الطفولة وقد تكبر استجابة للالتهابات المتكررة. عندما يتضخم حجمها، قد تعيق مرور الهواء وتؤثر في النوم والسمع وصحة الجيوب الأنفية والأذن الوسطى.
من العلامات التي قد تشير إلى تضخم اللحمية:
لا يعتمد القرار على حجم اللحمية وحده، بل على تأثيرها في حياة الطفل. قد يُنصح بالاستئصال عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة رغم العلاج الدوائي، أو عندما تظهر مضاعفات متكررة تؤثر في التنفس أو النوم أو السمع.
في بعض الحالات، يقرر الطبيب المراقبة لفترة مع العلاج التحفظي إذا كانت الأعراض خفيفة، لأن اللحمية قد تصغر تدريجيًا مع تقدم العمر.
قبل اتخاذ القرار، يجري طبيب الأنف والأذن والحنجرة تقييماً سريريًا دقيقًا يشمل الأعراض، وفحص الأذن والأنف والحلق، وربما بعض الفحوص الإضافية حسب الحالة. قد يُسأل الأهل عن الشخير، وتوقف التنفس أثناء النوم، وعدد التهابات الأذن، وتأثير المشكلة في المدرسة والنشاط اليومي.
قد يلزم أحيانًا تقييم النوم أو فحص السمع أو تصوير بسيط بحسب ما يراه الطبيب مناسبًا. الهدف هو التأكد من أن استئصال اللحمية هو الخيار الأفضل مقارنة بالبدائل الأخرى.
استئصال اللحمية عملية قصيرة نسبيًا وتُجرى عادة تحت التخدير العام. يصل الجرّاح إلى اللحمية عبر الفم ولا توجد عادة جروح خارجية. بعد إزالة النسيج المتضخم، يعود الطفل غالبًا إلى المنزل في اليوم نفسه أو بعد فترة ملاحظة قصيرة، وفقًا للحالة وبروتوكول المستشفى.
قد يُجرى استئصال اللحمية وحده أو مع إجراءات أخرى مثل وضع أنابيب تهوية في الأذن إذا كان هناك سائل مستمر خلف الطبلة، أو استئصال اللوزتين إذا وُجدت دواعي لذلك. قرار الجمع بين الإجراءات يعتمد على تقييم الطبيب.

مثل أي عملية جراحية، يحمل استئصال اللحمية بعض المخاطر، وإن كانت المضاعفات الخطيرة غير شائعة. من المهم مناقشة هذه المخاطر مع الطبيب وفهمها قبل الجراحة.
هناك مضاعفات نادرة جدًا يشرحها الطبيب عند الحاجة، كما تختلف المخاطر بحسب عمر الطفل وحالته الصحية ووجود التهابات نشطة أو مشاكل أخرى في الأذن أو التنفس.
غالبًا يحتاج الطفل إلى راحة في المنزل لبضعة أيام. قد يلاحظ الأهل تحسنًا في التنفس والنوم تدريجيًا، لكن التحسن قد لا يكون فوريًا بالكامل. من الطبيعي أن يوصي الطبيب بمتابعة الطفل للتأكد من التعافي الجيد وتقييم تحسن الأعراض.
تشمل التعليمات الشائعة بعد الجراحة شرب سوائل كافية، وتناول الطعام اللين إذا أوصى الطبيب بذلك، ومراقبة أي نزف أو حرارة مرتفعة أو صعوبة تنفس. يجب الالتزام بتعليمات الفريق الطبي بشأن الأدوية والنشاط المدرسي والرياضي.
تواصل مع الطبيب أو قسم الطوارئ إذا ظهر أي مما يلي بعد العملية:
من المفيد أن تسأل الطبيب: هل الأعراض ناتجة فعلًا عن اللحمية؟ هل توجد بدائل غير جراحية؟ هل يحتاج الطفل أيضًا إلى علاج للأذن أو اللوزتين؟ ما التحضير المطلوب قبل التخدير؟ وما العلامات التي تستدعي مراجعة عاجلة بعد العودة إلى المنزل؟
استئصال اللحمية عند الأطفال يُنصح به عندما تسبب اللحمية المتضخمة مشكلات واضحة مثل انسداد التنفس، والشخير مع اضطراب النوم، أو التهابات الأذن والجيوب المتكررة. القرار ليس روتينيًا، بل يُبنى على الأعراض والفحص وتقدير الطبيب للفائدة مقابل المخاطر. إذا كنت تلاحظ أعراضًا مستمرة لدى طفلك، فاستشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة هي الخطوة الأفضل لتحديد الأنسب.
لا، فبعض حالات تضخم اللحمية تتحسن بالمراقبة أو العلاج التحفظي. تُفكَّر العملية عندما تكون الأعراض مستمرة أو تسبب مضاعفات مثل انسداد التنفس أو مشكلات الأذن.
يحدث بعد العملية بعض الانزعاج أو الألم الخفيف إلى المتوسط لدى بعض الأطفال، وغالبًا يمكن السيطرة عليه بمسكنات يصفها الطبيب وتعليمات العناية المنزلية.
قد يحدث نمو جزئي أو عودة للتضخم في بعض الحالات، لكن ذلك ليس شائعًا عند معظم الأطفال. يعتمد الأمر على العمر ووجود عوامل أخرى مثل الالتهابات المتكررة.
قد يلاحظ بعض الأطفال تحسنًا مبكرًا، بينما يحتاج آخرون إلى وقت قصير حتى يختفي الاحتقان ويستقر النوم والتنفس بشكل أفضل.
يمكن أن تُجرى وحدها أو مع إجراءات أخرى مثل أنابيب الأذن أو استئصال اللوزتين إذا كانت هناك دواعي طبية لذلك، ويحدد الطبيب الأنسب لكل طفل.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International