تقلل العناية قبل وبعد زراعة نخاع العظم خطر العدوى عبر التحضير الجيد، والالتزام بالنظافة، وتجنب مصادر الجراثيم، ومتابعة الأدوية الوقائية بدقة. كما تساعد مراقبة الأعراض المبكرة والتواصل السريع مع الفريق الطبي على علاج أي عدوى بسرعة وتقليل مضاعفاتها.
بعد زراعة نخاع العظم، يمر الجسم بفترة يكون فيها جهاز المناعة ضعيفًا أو شبه غير قادر على مقاومة الجراثيم بشكل طبيعي. يحدث ذلك بسبب العلاج التحضيري المكثف، وانخفاض خلايا الدم البيضاء، واستخدام بعض الأدوية المثبطة للمناعة، وأحيانًا بسبب القسطرة الوريدية المركزية أو وجود تقرحات في الفم والجهاز الهضمي.
لهذا السبب، لا تعتمد الوقاية على العلاج فقط، بل تبدأ من العناية قبل الزراعة وتستمر بعده بخطوات يومية دقيقة تقلل فرصة دخول الجراثيم إلى الجسم أو تكاثرها فيه.

التحضير السليم قبل الزراعة يساعد الفريق الطبي على تقليل احتمال حدوث العدوى لاحقًا. تشمل العناية قبل الزراعة ما يلي:
إذا كانت لديك بؤر التهابية مثل التهابات الأسنان أو الجيوب الأنفية أو الجلد، فقد يطلب الفريق الطبي علاجها مبكرًا. كما قد يتم تقييم أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية إذا لزم الأمر، لأن الوقاية تبدأ من البيئة المحيطة بالمريض.
من أهم الوسائل لتقليل العدوى بعد الزراعة الحفاظ على نظافة اليدين والجسم بشكل منتظم. غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام معقم كحولي مناسب قبل الأكل وبعد استخدام الحمام وبعد ملامسة الأسطح المشتركة خطوة أساسية جدًا.
كما يُنصح بالاستحمام المنتظم حسب تعليمات الفريق الطبي، مع العناية الجيدة بالجلد وتجفيفه برفق. أي جرح صغير أو تشقق في الجلد قد يكون مدخلًا للجراثيم، لذلك يجب ترطيب الجلد عند الحاجة وتجنب الحكّ أو نزع القشور.
الفم من أكثر الأماكن عرضة للالتهاب أثناء فترة ضعف المناعة. قد تساعد الخطوات التالية على تقليل العدوى:
إذا كان الفم جافًا، فقد يزيد ذلك من الانزعاج واحتمال التهيج، لذا من المهم اتباع نصائح الترطيب والعناية التي يحددها الطبيب.
إذا كنت تستخدم قسطرة وريدية مركزية، فإن العناية بها عنصر أساسي في الوقاية من العدوى. يجب إبقاء المنطقة نظيفة وجافة، وعدم لمس الضماد أو العبث به، واتباع تعليمات التبديل والتنظيف بدقة.
ينبغي أيضًا مراقبة موضع القسطرة بحثًا عن الاحمرار أو الألم أو التورم أو الإفرازات. هذه العلامات قد تشير إلى عدوى وتحتاج إلى تقييم طبي سريع. لا تحاول تنظيف القسطرة أو تغيير الضماد بطرق غير معتمدة، لأن ذلك قد يزيد خطر التلوث.
بعد الزراعة، يصبح اختيار البيئة الآمنة مهمًا مثل العلاج نفسه. من الأفضل تجنب الأماكن المزدحمة أو الأشخاص المصابين بالزكام أو الحمى أو الطفح الجلدي. وقد ينصح الطبيب بتقليل التعرض للحشود والالتزام بإرشادات ارتداء الكمامة أو العزل الوقائي عند الحاجة.
كما يجب الانتباه إلى سلامة الطعام والماء. اغسل اليدين قبل تحضير الطعام أو تناوله، وتأكد من طهي اللحوم والبيض جيدًا، وغسل الفواكه والخضروات حسب التعليمات الطبية، وتجنب الأطعمة التي قد تحمل خطرًا أعلى للعدوى إذا أوصى الفريق بذلك. لا تتناول أي طعام غير مأمون أو غير محفوظ بطريقة صحيحة.
قد يصف الطبيب مضادات حيوية أو مضادات فيروسية أو مضادات فطرية وقائية، إلى جانب أدوية أخرى حسب نوع الزراعة وحالتك الصحية. الهدف من هذه الأدوية هو خفض احتمال العدوى أو السيطرة عليها مبكرًا.
من الضروري أخذ الأدوية في مواعيدها وعدم التوقف عنها من تلقاء نفسك، حتى لو شعرت بتحسن. إذا ظهرت آثار جانبية أو صعوبة في الالتزام بالجرعات، تحدث مع الفريق الطبي فورًا ليتم تعديل الخطة بشكل آمن.
قد تكون العدوى بعد الزراعة سريعة التطور، لذلك يجب الانتباه لأي تغير بسيط. اتصل بالفريق الطبي فورًا إذا ظهرت:
التدخل المبكر قد يمنع تدهور الحالة، لذلك لا تنتظر حتى تصبح الأعراض شديدة.

لا يقتصر تقليل العدوى على المريض وحده؛ فالأشخاص المحيطون به جزء مهم من الوقاية. يجب على الأسرة غسل اليدين جيدًا، وعدم زيارة المريض عند وجود أعراض عدوى، والحفاظ على نظافة المنزل والأسطح، والالتزام بتعليمات العيادة بشأن الزيارات والكمامات والوقاية.
كما يساعد وجود خطة واضحة لمتابعة الأدوية، ومواعيد الفحوصات، وأرقام التواصل الطارئ على الاستجابة السريعة لأي مشكلة.
العناية قبل وبعد زراعة نخاع العظم هي جزء أساسي من الوقاية من العدوى، وليست مجرد إجراءات مساعدة. التحضير الجيد قبل الزراعة، والنظافة الدقيقة، وحماية القسطرة، والسلامة الغذائية، والالتزام بالأدوية الوقائية، وملاحظة الأعراض مبكرًا، كلها خطوات تقلل المخاطر وتدعم التعافي بشكل أفضل. اتبع دائمًا تعليمات فريق الزراعة لأنها تُفصَّل حسب حالتك ومرحلة العلاج.
تكون الخطورة أعلى خلال الفترة التي ينخفض فيها عدد خلايا الدم البيضاء، وكذلك عند استخدام أدوية تثبط المناعة. هذه الفترة تختلف من شخص لآخر حسب نوع الزراعة والعلاج المصاحب.
غسل اليدين مهم جدًا، لكنه لا يكفي وحده. الوقاية تحتاج أيضًا إلى العناية بالفم، وحماية القسطرة، وسلامة الطعام، وتجنب المخالطة عند وجود أعراض عدوى، والالتزام بالأدوية الموصوفة.
يعتمد ذلك على حالتك وتوجيهات الفريق الطبي. غالبًا يُنصح بتقليل التعرض للأماكن المزدحمة ومخالطة المرضى، خاصة في المراحل الأولى بعد الزراعة.
اتصل بالفريق الطبي فورًا ولا تتناول أدوية خافضة للحرارة من تلقاء نفسك قبل التواصل، لأن الحمى قد تكون علامة مبكرة على عدوى تحتاج تقييمًا سريعًا.
قد يوصي الطبيب بإرشادات غذائية محددة لتقليل العدوى، مثل الاهتمام بسلامة الطعام وطهيه جيدًا وتجنب بعض الأطعمة عالية الخطورة حسب حالتك.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International