الجراحة الروبوتية آمنة في كثير من الحالات عندما تُجرى لدى فريق جراحي متمرس وفي مريض مناسب للعملية. لكنها، مثل أي جراحة، تحمل مخاطر مثل النزف والعدوى والتخدير وإصابة الأنسجة أو الحاجة للتحول إلى الجراحة المفتوحة.
أصبحت الجراحة الروبوتية خيارًا شائعًا في عدد من التخصصات، مثل جراحات المسالك البولية والنساء والجهاز الهضمي والصدر. ورغم اسمها، فهي لا تُجرى من قبل روبوت يعمل وحده، بل يتحكم الجراح بأذرع روبوتية دقيقة من وحدة تحكم خاصة. لذلك فإن سؤال الأمان لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل أيضًا بنوع العملية، وخبرة الفريق، وحالة المريض العامة.
بوجه عام، يمكن أن تكون الجراحة الروبوتية آمنة وفعالة عندما تُستخدم في الحالات المناسبة. وقد تساعد في بعض العمليات على تقليل الشقوق الجراحية وتحسين دقة الحركة ووصول الأدوات إلى أماكن صعبة. لكن هذا لا يعني أنها خالية من المخاطر، ولا أنها أفضل خيار لكل مريض أو لكل نوع من الجراحات.
السلامة هنا تعتمد على عدة عوامل، منها:

تتشابه بعض مخاطر الجراحة الروبوتية مع مخاطر أي عملية جراحية أخرى، بينما ترتبط مخاطر أخرى بالطبيعة التقنية للإجراء.
في معظم العمليات الروبوتية يحتاج المريض إلى تخدير عام. وقد يترتب على ذلك غثيان، أو تهيج في الحلق، أو اضطراب مؤقت في التنفس أو ضغط الدم، ونادرًا مضاعفات أكثر جدية لدى بعض المرضى، خصوصًا من لديهم أمراض مزمنة.
يمكن أن يحدث نزف أثناء الجراحة أو بعدها، وقد يتطلب ذلك نقل دم في بعض الحالات أو تمديد فترة المراقبة. وتزداد احتمالية النزف حسب نوع العملية، وموقعها، ومدى الالتصاقات أو الالتهابات السابقة.
قد تظهر عدوى في الجرح أو داخل الجسم بعد أي عملية. وتقل المخاطر عادة مع التعقيم الجيد، والعناية بالجرح، والالتزام بتعليمات الطبيب بعد الجراحة، لكن الاحتمال لا يختفي تمامًا.
رغم دقة الأدوات الروبوتية، تبقى هناك احتمالية لحدوث إصابة غير مقصودة في عضو مجاور أو وعاء دموي أو عصب. ويعتمد ذلك على تعقيد الحالة ووجود التصاقات أو تشوهات تشريحية.
أحيانًا يقرر الجراح إيقاف الإجراء الروبوتي والتحول إلى الجراحة المفتوحة إذا ظهرت صعوبة غير متوقعة، أو نزف، أو ضعف في وضوح الرؤية، أو ضرورة لإنهاء العملية بأمان. هذا لا يُعد فشلًا، بل قرارًا لحماية المريض.
قد تستغرق بعض العمليات الروبوتية وقتًا أطول، ويكون المريض في وضعية ثابتة لفترة ممتدة. هذا قد يزيد احتمال ألم العضلات، أو تيبس مؤقت، أو ضغط على الأعصاب أو الجلد في حالات محددة.
تختلف المضاعفات بحسب نوع الجراحة، لكن بعض الأعراض قد تظهر خلال فترة التعافي، مثل:
هذه الأعراض لا تعني دائمًا وجود مشكلة، لكنها تستدعي المراقبة. أما العلامات التي تحتاج تواصلًا طبيًا سريعًا فتشمل ارتفاع الحرارة، أو نزفًا مستمرًا، أو احمرارًا متزايدًا حول الجرح، أو ألمًا شديدًا غير معتاد، أو ضيق تنفس، أو تورمًا مفاجئًا.
تزداد احتمالية المضاعفات لدى بعض الفئات أو الظروف، مثل:
لهذا السبب، لا يعتمد القرار على نوع التقنية فقط، بل على التقييم الشامل قبل العملية.
يمكن للمريض أن يشارك بفعالية في تقليل المخاطر من خلال خطوات بسيطة وواقعية:
كما أن اختيار مركز طبي يمتلك خبرة حقيقية في هذا النوع من الجراحات قد يكون عاملًا مهمًا في السلامة، لأن النتائج تعتمد على المنظومة كلها، لا على الجهاز وحده.

تكون الجراحة الروبوتية خيارًا مناسبًا عندما تتطلب الحالة دقة عالية، أو عملًا في مساحة ضيقة، أو تقليلًا للشقوق الجراحية، وكان الفريق الطبي يرى أن فوائدها تفوق مخاطرها. أما إذا كانت المخاطر أعلى من الفائدة المتوقعة، فقد يقترح الطبيب بدائل أخرى مثل الجراحة التقليدية أو العلاج غير الجراحي.
الجراحة الروبوتية ليست آمنة بشكل مطلق، وليست خطرة بشكل تلقائي. إنها أداة جراحية متقدمة يمكن أن تقدم مزايا مهمة في بعض الحالات، لكنها لا تلغي المخاطر المعروفة لأي عملية جراحية. الأهم هو اختيار المريض المناسب، والجراح المتمرس، والمركز المؤهل، ثم الالتزام بالتقييم والتحضير والمتابعة بعد العملية.
إذا كنت تفكر في هذا الخيار، فاسأل طبيبك بوضوح: لماذا تُعد الجراحة الروبوتية مناسبة لحالتي؟ ما المخاطر المتوقعة؟ وهل توجد بدائل أخرى؟ هذه الأسئلة تساعدك على اتخاذ قرار واعٍ ومبني على فهم حقيقي.
ليست أفضل في كل الحالات. قد تكون أنسب لبعض العمليات لأنها توفر دقة أعلى وشقوقًا أصغر، لكنها تعتمد على نوع الجراحة وحالة المريض وخبرة الفريق.
لا، فالمضاعفات ممكنة مع أي نوع من الجراحة. قد تساعد التقنية الروبوتية في بعض الحالات على تقليل بعض المخاطر، لكنها لا تلغي احتمال النزف أو العدوى أو الحاجة للتحول إلى الجراحة المفتوحة.
اسأل طبيبك عن سبب اختيار هذه التقنية لحالتك، وما المخاطر المتوقعة، وما البدائل المتاحة، ومن الذي سيجري العملية وما خبرته بها.
إذا ظهرت حرارة مرتفعة، أو نزف مستمر، أو ألم شديد غير معتاد، أو ضيق تنفس، أو احمرار متزايد في الجرح، أو تورم مفاجئ، فاطلب تقييمًا طبيًا سريعًا.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International