تُفكَّر الجراحة عندما يتكرر التهاب الأذن الوسطى كثيرًا، أو يستمر وجود السوائل خلف الطبلة لفترة طويلة مع تأثر السمع أو الكلام أو النوم. القرار يعتمد على عمر الطفل، عدد النوبات، ونتائج فحص الأذن والسمع، ويحدده اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بعد تقييم شامل.
التهاب الأذن الوسطى المتكرر هو عودة نوبات الالتهاب في الأذن الوسطى أكثر من مرة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو من المشكلات الشائعة لدى الأطفال بسبب ضيق قناة استاكيوس وسهولة انسدادها أثناء نزلات البرد أو الحساسية. قد يظهر على الطفل ألم في الأذن، حمى، انزعاج، بكاء أكثر من المعتاد، أو شدّ الأذن، وأحيانًا لا تكون الأعراض واضحة جدًا، خاصة عند الرضع.
من المهم التفريق بين الالتهاب الحاد وبين السوائل المتبقية خلف طبلة الأذن بعد تحسن الالتهاب. فوجود السوائل وحده لا يعني دائمًا عدوى نشطة، لكنه قد يؤثر على السمع إذا استمر لفترة طويلة.

لا يعتمد القرار على عدد النوبات فقط، بل على الصورة الكاملة. يكون التقييم أكثر أهمية عندما:
كما يأخذ الطبيب في الاعتبار عمر الطفل، تاريخ الولادات المبكرة أو العوامل الطبية الأخرى، والتعرض المتكرر للعدوى التنفسية أو التدخين السلبي.
الجراحة ليست الخطوة الأولى دائمًا، لكنها قد تصبح الخيار الأنسب عندما لا يكفي العلاج الدوائي أو عندما يصبح الهدف حماية السمع ومنع تكرار الالتهاب. أكثر إجراء يُفكَّر فيه هو تركيب أنابيب تهوية في طبلة الأذن، وأحيانًا تُجرى مع استئصال اللحمية في حالات محددة.
الهدف من الجراحة ليس “إلغاء” كل التهابات المستقبل، بل تقليل النوبات، تحسين تهوية الأذن الوسطى، والمساعدة في عودة السمع إلى أفضل مستوى ممكن وفق الحالة.
أنابيب الأذن هي أنابيب صغيرة جدًا يضعها الجراح في طبلة الأذن للسماح بخروج السوائل ودخول الهواء إلى الأذن الوسطى. يساعد ذلك على تقليل تجمع السوائل وتحسين السمع عند الأطفال الذين لديهم مشاكل مستمرة أو متكررة.
يُجرى هذا الإجراء عادة تحت تخدير عام قصير عند الأطفال، ويكون الطفل في كثير من الحالات قادرًا على العودة إلى المنزل في اليوم نفسه، بحسب تقييم الفريق الطبي وحالته العامة.
قد يوصي الطبيب بإزالة اللحمية إذا كانت كبيرة أو تسهم في انسداد قناة استاكيوس أو تكرار الالتهاب، خاصة لدى الأطفال الأكبر سنًا أو عندما تترافق المشكلة مع انسداد أنفي مزمن أو شخير أو تنفس فموي. القرار هنا فردي ويعتمد على الفحص والمنظار وأعراض الطفل.
قبل اتخاذ القرار، يجري اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة فحصًا للأذن والطبلة، وقد يطلب اختبار سمع أو قياس ضغط الأذن، وأحيانًا تقييمًا إضافيًا إذا كان الطفل صغيرًا جدًا أو لديه عوامل خطورة. من المفيد أن يخبر الأهل الطبيب بكل النوبات السابقة، الأدوية المستخدمة، أي حساسية دوائية، وملاحظات حول السمع أو الكلام أو التوازن.
بعد تركيب الأنابيب، قد يلاحظ الأهل تحسن السمع وانخفاض الألم أو الضغط في الأذن. يحتاج الطفل إلى متابعة دورية للتأكد من بقاء الأنابيب في مكانها ومن عدم عودة السوائل أو وجود إفرازات. أحيانًا تسقط الأنابيب تلقائيًا مع الوقت، ويقرر الطبيب ما إذا كان هناك حاجة لإجراء إضافي لاحقًا.
من المهم اتباع تعليمات الطبيب حول الاستحمام، والعودة إلى المدرسة أو الحضانة، ومتى يجب مراجعة المستشفى إذا ظهر ألم شديد، إفرازات، حمى، أو ضعف سمع جديد.
ليس دائمًا. بعض الأطفال تتحسن حالتهم مع نمو قناة استاكيوس وتقل النوبات تدريجيًا، بينما يحتاج آخرون إلى تدخل جراحي بسبب تكرار العدوى أو استمرار السوائل وتأثيرها في السمع والتطور. لهذا السبب تُبنى الخطة على المتابعة الدقيقة، لا على قرار واحد ثابت للجميع.

التهاب الأذن الوسطى المتكرر عند الأطفال لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى الجراحة، لكنه يستدعي تقييمًا دقيقًا عندما يتكرر كثيرًا أو يرافقه ضعف سمع أو سوائل مستمرة أو تأثير على الكلام والنوم والحياة اليومية. الجراحة، وخاصة أنابيب الأذن، قد تكون ضرورية عندما تفوق فوائدها المخاطر المتوقعة وتساعد الطفل على السمع بشكل أفضل وتقليل النوبات، وفق قرار اختصاصي الأذن بعد الفحص الشامل.
لا، ليس كل طفل يحتاج إلى جراحة. القرار يعتمد على عدد النوبات، وجود سوائل مستمرة، تأثير الحالة في السمع أو الكلام، ونتائج الفحص السمعي والسريري.
تساعد أنابيب الأذن على تهوية الأذن الوسطى وتصريف السوائل وتقليل الضغط، ما قد يحسن السمع ويخفف تكرار الالتهاب في بعض الحالات.
يُجرى تركيب الأنابيب عادة تحت تخدير عام قصير، ويختلف الانزعاج بعد الإجراء من طفل لآخر، لكن الطبيب يشرح خطة الرعاية والمتابعة لتخفيف أي أعراض.
راجع الطبيب إذا ظهرت إفرازات من الأذن، أو عاد الألم، أو لاحظت ضعفًا في السمع، أو إذا استمرت الأعراض رغم العلاج والمتابعة.
قد تعود السوائل أو الالتهابات لدى بعض الأطفال، لذلك من المهم الالتزام بالمتابعة الدورية حتى بعد تحسن الأعراض.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International