الإسهال والقيء عند الأطفال غالبًا يسبّبان فقدانًا سريعًا للسوائل، وقد يصبح الجفاف خطيرًا خاصة عند الرضع أو إذا كان الطفل لا يستطيع الشرب. العلاج يعتمد على تعويض السوائل مبكرًا بمحلول الإماهة الفموية ومراقبة العلامات الخطرة، مع طلب الرعاية الطبية عند الخمول أو قلة البول أو تدهور الحالة.
الإسهال والقيء من الأسباب الشائعة لزيارة الأطفال للعيادات والطوارئ، وغالبًا يكونان بسبب عدوى فيروسية بسيطة تتحسن خلال أيام قليلة. لكن المشكلة الأساسية ليست الأعراض نفسها فقط، بل الجفاف عند الأطفال الذي قد يحدث بسرعة لأن أجسامهم أصغر واحتياطي السوائل لديهم أقل.
في معظم الحالات يمكن التعامل مع الأعراض في المنزل إذا كان الطفل قادرًا على الشرب ويبدو نشيطًا نسبيًا. أما إذا ظهرت علامات الجفاف أو لم يستطع الطفل الاحتفاظ بالسوائل، فقد يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
يفقد الطفل سوائل وأملاحًا من خلال القيء والإسهال، وإذا لم يعوضها بالشرب يصبح الجسم أقل قدرة على الحفاظ على الدورة الدموية ووظائف الأعضاء. الرضع والأطفال الصغار أكثر عرضة من الأكبر سنًا لأنهم يفقدون نسبة أكبر من وزنهم بسرعة، وقد لا يعبّرون بوضوح عن العطش.
يزداد الخطر إذا كان الطفل يتقيأ بشكل متكرر، أو لديه إسهال مائي متكرر، أو لديه حمى، أو لم يشرب جيدًا منذ ساعات طويلة. كما أن الجو الحار أو التعرق أو المرض المزمن قد يزيدان المشكلة.
العلامات تختلف من طفل لآخر، لكن هناك مؤشرات مهمّة يجب الانتباه لها:
إذا كان الطفل يبدو مرتبكًا، أو يصعب إيقاظه، أو لا يتبول إطلاقًا، فهذه علامات مقلقة تستدعي مراجعة طبية عاجلة.
يصبح الجفاف خطرًا عندما لا يستطيع الطفل تعويض السوائل المفقودة، أو عندما تظهر علامات تدل على تأثر الدورة الدموية والوعي. الخطر أعلى عند الرضع، وعند الأطفال الذين لديهم قيء متكرر يمنعهم من الاحتفاظ بأي سوائل، أو إسهال شديد مستمر، أو حرارة مرتفعة، أو وجود أمراض مزمنة.
اطلب الرعاية الطبية فورًا إذا ظهر أحد ما يلي:
العلاج الأساسي هو تعويض السوائل في أقرب وقت ممكن. أفضل خيار في أغلب الحالات هو محلول الإماهة الفموية، لأنه يحتوي على توازن مناسب من الماء والأملاح ويساعد الجسم على الامتصاص بشكل أفضل من الماء وحده.
تجنب العصائر المحلاة والمشروبات الغازية والمشروبات الرياضية كخيار أول؛ فقد تزيد الإسهال أو لا تعوض الأملاح بشكل مناسب. كما لا يُنصح بإيقاف الطعام تمامًا إذا كان الطفل قادرًا على الأكل، بل يمكن تقديم أطعمة خفيفة حسب تحمّله.

يفضل التواصل مع الطبيب إذا استمر الإسهال أو القيء أكثر من يومين، أو إذا كان الطفل صغيرًا جدًا، أو ظهرت علامات الجفاف، أو لم يتحسن الشرب. وقد يحتاج الطبيب إلى فحص السبب، والتأكد من درجة الجفاف، وتحديد ما إذا كان هناك حاجة إلى علاج إضافي.
في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب مراقبة الوزن، أو فحوصات للسوائل والأملاح، أو علاجًا في المستشفى إذا كان الجفاف متوسطًا إلى شديد أو إذا لم يتمكن الطفل من الشرب.
لا تعطِ الطفل أدوية إيقاف الإسهال أو مضادات القيء من تلقاء نفسك دون استشارة طبية، لأن بعضها غير مناسب للأطفال أو قد يخفي أعراضًا مهمة. كذلك لا تُستخدم المضادات الحيوية إلا إذا قرر الطبيب أنها ضرورية، لأن كثيرًا من حالات الإسهال عند الأطفال تكون فيروسية ولا تستفيد منها.
الوقاية تساعد على تقليل شدة المرض وانتشاره:
إذا كنت غير متأكد من كمية السوائل المناسبة لعمر الطفل أو من شدة الجفاف، فاستشر الطبيب. التدخل المبكر غالبًا أسهل وأأمن من انتظار تطور الحالة.
الإسهال والقيء عند الأطفال شائعان، لكن الجفاف عند الأطفال هو المضاعفة الأهم التي يجب مراقبتها. التعرف المبكر على العلامات الخطرة، وتعويض السوائل بسرعة، وطلب الرعاية الطبية عند الحاجة، كلها خطوات تساعد على حماية الطفل من المضاعفات.
إذا كان الطفل لا يستطيع الشرب، أو لا يتبول، أو يبدو خاملًا جدًا، أو لديه دم في القيء أو البراز، أو تظهر عليه علامات جفاف واضحة، فاطلب الرعاية العاجلة.
في أغلب الحالات يكون محلول الإماهة الفموية هو الخيار الأفضل لأنه يعوض الماء والأملاح بشكل مناسب. الماء وحده قد لا يكفي عند الإسهال والقيء.
لا يُنصح بإيقاف الطعام تمامًا إذا كان الطفل قادرًا على الأكل. يمكن تقديم وجبات خفيفة بكميات صغيرة حسب تحمّله، مع التركيز على السوائل.
لا تعطِ الطفل أدوية للإسهال أو القيء من دون استشارة الطبيب، لأن بعضها غير مناسب للأطفال وقد يسبب ضررًا أو يخفي مشكلة تحتاج تقييمًا.
تحسن التبول، زيادة النشاط، رطوبة الفم، وعودة الطفل للشرب بشكل أفضل كلها علامات مطمئنة. إذا لم تتحسن الأعراض، يلزم تقييم طبي.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International