التهاب القولون التقرحي ومرض كرون هما من أمراض الأمعاء الالتهابية، وقد يتشابهان في الأعراض مثل الإسهال وآلام البطن. يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي، والفحص السريري، وتحاليل الدم والبراز، ثم منظار القولون وخزعات الأنسجة لتحديد نمط الالتهاب ومكانه.
قد يختلط الأمر على كثير من المرضى بين التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، لأن كليهما ينتميان إلى مجموعة أمراض الأمعاء الالتهابية ويُسببان أعراضًا متقاربة مثل الإسهال، ألم البطن، والإرهاق. لكن التشخيص الصحيح مهم جدًا، لأن مكان الالتهاب ونمطه وخطة العلاج والمتابعة تختلف بين الحالتين.
الفرق الأهم لا يظهر فقط في الأعراض، بل في مكان الالتهاب وشكله داخل الجهاز الهضمي. التهاب القولون التقرحي يصيب القولون والمستقيم عادةً، ويكون الالتهاب فيه متصلًا ويبدأ غالبًا من المستقيم صعودًا بدرجات متفاوتة. أما مرض كرون فيمكن أن يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، وغالبًا ما يكون الالتهاب فيه متقطعًا وقد يتجاوز طبقات أعمق من جدار الأمعاء.

يبدأ الاشتباه من الأعراض، خصوصًا إذا كانت مستمرة أو متكررة. من العلامات التي تدفع للتقييم الطبي: الإسهال المزمن، وجود دم في البراز، ألم البطن، فقدان الوزن، التعب، أو تكرار الاستيقاظ ليلًا بسبب الحاجة إلى التبرز. كما أن ظهور أعراض خارج الجهاز الهضمي، مثل آلام المفاصل أو التهابات العين أو الجلد، قد يوجه الطبيب إلى أمراض الأمعاء الالتهابية.
لا يعتمد التشخيص على اختبار واحد فقط، بل على تجميع الأدلة من عدة مصادر. الهدف هو تأكيد وجود التهاب، وتحديد مكانه، واستبعاد أسباب أخرى مثل العدوى أو القولون العصبي أو بعض الأدوية.
يسأل الطبيب عن مدة الأعراض، وجود دم في البراز، فقدان الوزن، الحمى، السفر، استخدام المضادات الحيوية، والتاريخ العائلي. ثم يفحص البطن، وقد يبحث عن علامات فقر الدم أو الجفاف أو الالتهاب حول الشرج.
تساعد تحاليل الدم على كشف مؤشرات الالتهاب أو المضاعفات، مثل فقر الدم أو ارتفاع بعض مؤشرات الالتهاب. لكنها لا تكفي وحدها للتمييز بين المرضين، بل تُستخدم كجزء من الصورة الكاملة.
يُطلب تحليل البراز أحيانًا لاستبعاد العدوى، خصوصًا إذا كانت الأعراض حديثة أو شديدة. وقد تُستخدم بعض مؤشرات الالتهاب في البراز للمساعدة على تقدير وجود التهاب داخل الأمعاء، لكنها لا تحدد وحدها نوع المرض.
يُعد منظار القولون من أهم الفحوصات. يتيح للطبيب رؤية بطانة القولون والمستقيم مباشرة، وتحديد نمط الالتهاب ومداه، ثم أخذ خزعات صغيرة للفحص المجهري. وغالبًا ما تساعد الخزعات في التفريق بين التهاب القولون التقرحي ومرض كرون أو بينهما وبين أسباب أخرى.
في التهاب القولون التقرحي، يميل الطبيب إلى رؤية التهاب متصل يبدأ من المستقيم. أما في مرض كرون فقد تظهر مناطق متفرقة من الالتهاب أو تقرحات مختلفة الشكل، وقد تتأثر مناطق أعمق من الجدار.
إذا اشتبه الطبيب في مرض كرون، خاصة إذا كانت الأمعاء الدقيقة متأثرة، فقد يطلب تصويرًا مثل الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية أو فحوصات أخرى مناسبة. يساعد التصوير على تقييم الأمعاء الدقيقة، والناسور، والتضيقات، والمضاعفات خارج القولون.
في بعض الحالات، لا تكون الصورة واضحة من البداية. قد يكون الالتهاب محدودًا أو في مرحلة مبكرة، أو قد تتداخل النتائج بين الحالتين. كما أن العدوى أو بعض الحالات الالتهابية الأخرى قد تُشبه أمراض الأمعاء الالتهابية. لذلك قد يحتاج الطبيب إلى إعادة الفحوصات أو متابعة الحالة مع الوقت قبل تثبيت التشخيص النهائي.
وجود معلومات دقيقة يساعد الطبيب كثيرًا. من المفيد تدوين الأعراض ووقت بدايتها وتكرارها، وهل يوجد دم في البراز، وما إذا كانت هناك أطعمة أو أدوية تثير الأعراض. كما يُفضَّل إحضار قائمة بالأدوية والمكملات، وأي تقارير أو فحوصات سابقة.

بعض الأعراض تحتاج تقييمًا عاجلًا، مثل نزف واضح، ألم شديد بالبطن، جفاف، دوخة، حرارة مرتفعة، أو تدهور سريع في الحالة العامة. كما أن الإسهال المستمر لأسابيع أو تكرار الأعراض بشكل يعيق الحياة اليومية يستدعي مراجعة الطبيب حتى لو كانت الأعراض متقطعة.
التمييز بين التهاب القولون التقرحي ومرض كرون لا يعتمد على عرض واحد، بل على مجموعة من الأدلة: الأعراض، الفحص، التحاليل، والمنظار مع الخزعات، وأحيانًا التصوير. التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى لوضع خطة علاج مناسبة ومتابعة طويلة الأمد تلائم حالة كل مريض.
الأعراض قد تثير الاشتباه، لكنها لا تكفي للتشخيص. يحتاج الطبيب عادةً إلى فحوصات دم وبراز ومنظار القولون مع الخزعات.
المنظار مهم جدًا، لكنه غالبًا يُفسَّر مع الخزعات والتحاليل وأحيانًا التصوير، لأن بعض الحالات قد تبدو متشابهة.
ليس دائمًا. قد يظهر الدم في بعض الحالات، لكن كثيرًا من المرضى يعانون من ألم بطني وإسهال وفقدان وزن دون نزف واضح.
للمساعدة في استبعاد العدوى وأسباب الإسهال الأخرى، ولتقييم وجود التهاب داخل الأمعاء كجزء من التشخيص.
نعم، أحيانًا تكون الصورة غير واضحة في البداية، وقد تتغير التسمية التشخيصية بعد المتابعة أو بعد ظهور نتائج إضافية.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International