الدوخة وطنين الأذن قد ينتجان عن مشكلة في الأذن الداخلية، أو انخفاض الضغط، أو فقر الدم، أو أدوية معينة، أو أسباب عصبية أحيانًا. يعتمد الطبيب على القصة المرضية، وفحص الأذن والاتزان، وقد يطلب سمعًا أو تصويرًا أو تحاليل لتحديد السبب ثم يختار العلاج المناسب.
الدوخة وطنين الأذن من الأعراض الشائعة التي قد تظهر معًا أو بشكل منفصل، وقد تكون مزعجة لأنها تؤثر في التوازن والتركيز والنوم. ليست كل الحالات خطيرة، لكن وجودهما معًا يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا لأن السبب قد يكون من الأذن الداخلية أو الدورة الدموية أو الأدوية أو أسباب أخرى.
الدوخة وصف عام لأكثر من إحساس: قد يشعر المريض بأن المكان يدور حوله، أو بأنه خفيف الرأس، أو أنه على وشك الإغماء، أو غير متوازن أثناء المشي. أما طنين الأذن فهو سماع صوت مثل الصفير أو الأزيز أو النبض دون وجود مصدر خارجي للصوت.
عندما يجتمع العرضان، يفكر الطبيب غالبًا في اضطراب يؤثر في الأذن الداخلية أو الجهاز العصبي أو تدفق الدم، لكن التشخيص لا يعتمد على العرضين وحدهما بل على التفاصيل المرافقة لهما.

الأذن الداخلية مسؤولة عن السمع والتوازن، لذلك قد تسبب اضطراباتها دوخة مع طنين. من الأمثلة الشائعة: الدوار الموضعي الحميد، ومرض منيير، والتهابات الأذن الداخلية أو العصب الدهليزي. غالبًا ما تترافق هذه الحالات مع غثيان أو نقص سمع أو إحساس بالامتلاء في الأذن.
قد تنتج الأعراض عن انخفاض ضغط الدم، أو الجفاف، أو فقر الدم، أو اضطرابات سكر الدم، أو القلق، أو التعب الشديد. كما قد يسبب بعضها شعورًا بالدوخة أكثر من الدوار الحقيقي، وقد يزداد الطنين مع الإرهاق أو التوتر.
بعض الأدوية قد ترتبط بالطنين أو الدوخة لدى بعض الأشخاص، مثل بعض المسكنات بجرعات معينة، وبعض المضادات الحيوية، ومدرات البول، وأدوية أخرى. لذلك يسأل الطبيب دائمًا عن كل الأدوية والمكملات التي يتناولها المريض، بما فيها الأعشاب.
في بعض الحالات قد تكون الدوخة والطنين جزءًا من مشكلة عصبية أو في الأوعية الدموية، خاصة إذا وُجد ضعف في أحد الأطراف، أو اضطراب في الكلام، أو صداع شديد جديد، أو ازدواج في الرؤية. هذه العلامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
يبدأ التشخيص غالبًا بالقصة المرضية الدقيقة. يسأل الطبيب عن طبيعة الدوخة: هل هي دوران أم خفة رأس؟ متى بدأت؟ هل تستمر ثواني أم ساعات؟ هل ترتبط بتغيير وضعية الرأس؟ وهل يوجد نقص سمع، امتلاء بالأذن، غثيان، قيء، أو صداع؟
ثم يجري فحصًا سريريًا يشمل الأذن، وفحص الأعصاب، وتقييم التوازن، وقياس الضغط والنبض عند الوقوف والجلوس إذا لزم الأمر. وقد يطلب اختبارات إضافية بحسب الحالة، مثل:
الهدف ليس إجراء كل الفحوصات لكل مريض، بل اختيار ما يناسب الأعراض والعلامات السريرية للوصول إلى السبب بأعلى دقة ممكنة.
يعتمد العلاج على السبب. إذا كان السبب هو الدوار الموضعي الحميد، فقد يفيد العلاج بالمناورات الخاصة التي يعيد بها الطبيب بلورات الأذن الداخلية إلى مكانها الصحيح. وإذا كانت المشكلة من مرض منيير، فقد يوصي الطبيب بتعديل نمط الحياة وأحيانًا أدوية معينة لتخفيف الدوار والطنين.
في حالات الالتهاب أو العدوى، قد يحتاج المريض إلى علاج موجه حسب التشخيص. أما إذا كان السبب انخفاض الضغط أو الجفاف أو فقر الدم، فيكون علاج الحالة الأساسية هو الأساس، مثل تعويض السوائل أو علاج السبب المؤدي لفقر الدم.
قد يصف الطبيب أحيانًا أدوية لتخفيف الغثيان أو الدوخة لفترة قصيرة، لكن هذه الأدوية ليست حلًا طويل الأمد لكل الحالات. كما أن بعض حالات الطنين تستفيد من التعامل مع السبب، وتحسين السمع، وتجنب الضوضاء، وتقنيات إدارة التوتر، وأحيانًا أجهزة مساعدة للسمع.
اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا ظهرت الدوخة أو الطنين مع أي مما يلي:

سجّل متى تبدأ الأعراض، وكم تستمر، وما الذي يثيرها أو يخففها، وهل ترافقها أعراض أخرى مثل نقص السمع أو الصداع أو الغثيان. احرص على شرب السوائل إذا لم تكن لديك قيود طبية، وانهض ببطء من الجلوس أو الاستلقاء، وتجنب القيادة إذا كانت الدوخة نشطة.
ولا توقف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك قبل مناقشة الطبيب، حتى لو كنت تشك أنه السبب، لأن التغيير قد يحتاج إلى بديل آمن.
الدوخة وطنين الأذن ليسا تشخيصًا واحدًا بل عرضان قد يشيران إلى أسباب مختلفة، بعضها بسيط وبعضها يحتاج تدخلًا سريعًا. أفضل خطوة هي تقييم طبي منظم يعتمد على التاريخ المرضي والفحص والاختبارات المناسبة، ثم علاج السبب المحدد بدل الاكتفاء بتسكين الأعراض.
ليس دائمًا. قد يكون السبب من الأذن الداخلية، لكن قد ينتج أيضًا عن فقر الدم أو انخفاض الضغط أو الأدوية أو أسباب عصبية.
قد يتحسن الطنين إذا عولج السبب الأساسي، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر بحسب السبب ومدة الأعراض.
لا يوجد فحص واحد مناسب للجميع. يعتمد الطبيب على القصة المرضية والفحص السريري، ثم يختار فحوصًا مثل السمع أو التحاليل أو التصوير عند الحاجة.
عند وجود ضعف مفاجئ، أو اضطراب كلام، أو صداع شديد جديد، أو فقدان سمع مفاجئ، أو إغماء، أو صعوبة واضحة في المشي.
لا. قد تخفف الأعراض مؤقتًا في بعض الحالات، لكنها لا تعالج كل الأسباب، وقد لا تكون مناسبة للاستخدام الطويل دون تقييم طبي.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International