يعتمد الاختيار بين الزرع من متبرع حي أو متبرع متوفى على نوع العضو، سرعة الحاجة إلى الزراعة، والحالة الصحية للمتلقي والمتبرع. قد يوفّر المتبرع الحي وقت انتظار أقصر، بينما يظل الزرع من متبرع متوفى مهمًا عندما لا يتوفر متبرع مناسب أو تكون الزراعة المطلوبة لعضو لا يمكن التبرع به حيًا.
عندما تتحدث مع فريق الزراعة عن الزرع من متبرع، ستجد أن أمامك خيارين رئيسيين: متبرع حي أو متبرع متوفى. لا يوجد خيار واحد مناسب للجميع؛ فالأمر يعتمد على العضو المطلوب، سبب المرض، سرعة الحاجة إلى الزراعة، وتوافق التبرع مع السلامة الطبية والأخلاقية. فهم الفروق بين الخيارين يساعدك على طرح الأسئلة الصحيحة واتخاذ قرار أكثر وعيًا مع فريقك الطبي.
في الزرع من متبرع حي، يتبرع شخص سليم نسبيًا بجزء من عضو أو بعض الأنسجة أو عضو يمكن للإنسان العيش بجزء منه، مثل الكلية أو جزء من الكبد في بعض الحالات. أما الزرع من متبرع متوفى فيعني الحصول على العضو بعد إعلان الوفاة وفق المعايير الطبية والقانونية المعتمدة، ثم يُنقل العضو إلى المريض المناسب عبر نظام التوزيع والمواءمة.
الهدف في الحالتين واحد: استبدال عضو فاشل أو شديد المرض بآخر يمكنه تحسين الوظائف الحيوية وتقليل أعراض المرض أو إنقاذ الحياة. لكن طريقة الحصول على العضو، ووقت توفره، وبعض المخاطر تختلف من خيار لآخر.

قد يكون التبرع من شخص حي مناسبًا عندما يكون العضو أو النسيج قابلًا للتبرع بأمان، وعندما تكون حالة المريض تسمح بالتخطيط المسبق. من الأمثلة الشائعة زراعة الكلى من متبرع حي، وفي بعض المراكز زراعة جزء من الكبد. يتم تقييم المتبرع بدقة للتأكد من سلامته الجسدية والنفسية ومن عدم وجود ضغوط أو إكراه.
يكون الزرع من متبرع متوفى مهمًا عندما لا يوجد متبرع حي مناسب، أو عندما يكون العضو المطلوب لا يمكن الحصول عليه من شخص حي. كما يعد خيارًا أساسيًا في زراعة القلب والرئة ومعظم عمليات زراعة الكبد الكاملة والبنكرياس وبعض الأنسجة. يعتمد توفر العضو على وجود متبرع متوفى مناسب، وتطابق عوامل عديدة مثل فصيلة الدم وحجم العضو وشدة الحاجة الطبية.
القرار لا يعتمد على عامل واحد. ينظر الفريق عادة إلى نوع العضو المراد زرعه، درجة فشل العضو، وجود بدائل مؤقتة مثل الغسيل الكلوي أو الدعم الدوائي، احتمالية نجاح الزراعة، ومدى أمان التبرع للمتبرع الحي إذا وُجد. كما يُؤخذ في الاعتبار العمر، الأمراض المصاحبة، نتائج الفحوص، والتوافق المناعي.
في كثير من الحالات، قد يوصي الطبيب بالتبرع الحي إذا كان مناسبًا وآمنًا لأن ذلك قد يختصر وقت الانتظار. وفي حالات أخرى، يكون المتبرع المتوفى هو الخيار العملي أو الوحيد الممكن طبيًا. لذلك من الأفضل مناقشة القرار في مركز زراعة متخصص يضم جراحي زراعة وأطباء كلى أو كبد أو قلب وفريق تنسيق للتبرع.
التبرع يجب أن يكون مبنيًا على الموافقة الحرة والمستنيرة، سواء كان المتبرع حيًا أو كانت الأعضاء مأخوذة بعد الوفاة وفق الأنظمة المعمول بها. لا يجوز أن يكون هناك إكراه أو استغلال أو مقابل غير مشروع. كما يجب احترام خصوصية المتبرع والمتلقي، والتأكد من أن جميع الخطوات تتم وفق المعايير الطبية والقانونية المحلية.

إذا أخبرك الطبيب أن العضو أو وظائفه تتدهور سريعًا، أو ظهرت علامات خطورة مثل ضيق التنفس الشديد، تراجع الوعي، عدم القدرة على السيطرة على الأعراض، أو تكرار الدخول إلى المستشفى، فقد تحتاج إلى تقييم عاجل. التواصل المبكر مع مركز الزراعة يساعد الفريق على اختيار التوقيت والخيار الأنسب قبل حدوث مضاعفات أكبر.
الزرع من متبرع حي قد يكون مناسبًا عندما يكون آمنًا ومتاحًا ويمكن التخطيط له مسبقًا، بينما يظل الزرع من متبرع متوفى أساسًا مهمًا في زراعة العديد من الأعضاء، خاصة عندما لا يوجد متبرع حي مناسب. القرار الأفضل هو الذي يوازن بين حاجتك الطبية وسلامة المتبرع والفرص الواقعية للنجاح، وذلك تحت إشراف فريق زراعة متخصص.
ليس دائمًا. الأفضل يعتمد على نوع العضو، حالة المريض، ومدى أمان التبرع. في بعض الحالات يكون المتبرع الحي أكثر ملاءمة، وفي حالات أخرى يكون المتبرع المتوفى هو الخيار الضروري أو الوحيد.
لا. يجب أن يمر المتبرع الحي بتقييم طبي ونفسي شامل للتأكد من ملاءمته وسلامته، وأن يكون التبرع طوعيًا وغير ناتج عن أي ضغط.
قد يطول الانتظار أو يقصر حسب العضو المطلوب، والتطابق المناعي، وشدة الحالة، وتوفر أعضاء مناسبة في الوقت المناسب.
لا يوجد إجراء جراحي بلا مخاطر، لذلك يتم تقييم المتبرع الحي بعناية وشرح المخاطر المحتملة قبل الموافقة.
يفضل البدء مبكرًا عندما يوضح الطبيب أن مرض العضو قد يتقدم أو أن العلاج الحالي لم يعد كافيًا، لأن ذلك يتيح وقتًا أفضل للتقييم والتخطيط.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International