الاستعداد لعمليات القلب المفتوح يبدأ قبل الجراحة بأيام أو أسابيع، ويشمل إجراء الفحوصات اللازمة ومراجعة الأدوية وتقييم الحالة العامة. كما يحرص الفريق الطبي على إعطاء تعليمات واضحة حول الصيام، والتدخين، والنظافة، وما يجب إحضاره أو تركه في المنزل.
يُعد الاستعداد لعمليات القلب المفتوح خطوة أساسية تساعد الفريق الطبي على تقييم حالتك بدقة وتقليل المخاطر قدر الإمكان. الهدف ليس فقط تجهيزك للجراحة، بل أيضًا التأكد من أن جسمك في أفضل حالة ممكنة قبل الدخول إلى غرفة العمليات، وأنك تفهم ما سيحدث في يوم الجراحة وما بعده.
قد تختلف تفاصيل التحضير من مريض لآخر بحسب نوع العملية، والعمر، والأمراض المزمنة، والأدوية المستخدمة. لذلك يجب الالتزام بتعليمات الجراح وطبيب التخدير والتمريض بدقة، وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين.
عمليات القلب المفتوح من الجراحات الكبرى، ولهذا يحتاج الفريق إلى معرفة وظائف القلب والرئتين والكلى، ومستوى الدم، وتوازن الأملاح، واحتمال وجود التهابات أو مشكلات قد تؤثر في التخدير أو التعافي. هذه الخطوات تساعد على اختيار الخطة المناسبة لك، وتمنح الفريق صورة أوضح عن أي عوامل قد تحتاج إلى تدخل قبل العملية.
كما أن التحضير الجيد يخفف التوتر ويجعل المريض أكثر استعدادًا نفسيًا وبدنيًا، وهو ما يسهّل يوم الجراحة وما يليه من رعاية في العناية المركزة أو الجناح.

قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات، وقد لا يحتاج كل مريض إلى جميعها. من أكثر الفحوصات شيوعًا:
تحاليل الدم: لتقييم الهيموغلوبين، والصفائح، ووظائف الكلى والكبد، ومستوى الأملاح، وسكر الدم.
تخطيط القلب: لمعرفة نظم القلب ووجود أي تغيّرات كهربائية.
أشعة الصدر: لتقييم الرئتين وحجم القلب وبعض العلامات المهمة قبل التخدير.
إيكو القلب: لتقييم كفاءة الضخ وصمامات القلب وحركة العضلة القلبية.
قسطرة أو تصوير الشرايين التاجية: في بعض الحالات لتحديد مكان ومقدار التضيّق أو الانسداد.
فحوصات التنفس: إذا كان الطبيب يحتاج لتقييم وظيفة الرئة قبل الجراحة.
قد تُجرى أيضًا فحوصات إضافية حسب الحالة، مثل قياس مستوى الالتهاب أو مراجعة تحاليل خاصة بالأدوية المميعة للدم. اسأل فريقك الطبي عن سبب كل فحص وما الذي يعنيه في حالتك.
من أهم خطوات الاستعداد لعمليات القلب المفتوح إخبار الطبيب بكل دواء تتناوله، بما في ذلك الأدوية الموصوفة، والأدوية التي تُصرف دون وصفة، والمكملات العشبية والفيتامينات. بعض الأدوية قد تحتاج إلى إيقاف مؤقت أو تعديل في الجرعة، خاصة أدوية سيولة الدم وبعض المسكنات والمكملات التي قد تزيد النزف.
لا توقف أي دواء من نفسك. القرار يعتمد على نوع الدواء، وسبب استخدامه، وخطر التوقف عنه مقارنةً بخطر الاستمرار فيه. إذا كنت تتناول أدوية للسكري أو الضغط أو القلب، فاطلب تعليمات واضحة حول موعد آخر جرعة قبل الجراحة.
في معظم العمليات يُطلب الصيام لعدة ساعات قبل التخدير لتقليل خطر الاستنشاق الرئوي. اتبع التعليمات بدقة بشأن الطعام والشراب وحتى الماء، لأن المدة قد تختلف حسب التوقيت ونوع التخدير وخطتك العلاجية.
إذا كنت تدخن، فالإقلاع قبل العملية مهم لأنه يدعم وظيفة الرئة ويقلل المضاعفات التنفسية. كلما كان التوقف أبكر كان ذلك أفضل، وحتى التوقف في الفترة القصيرة قبل الجراحة قد يكون مفيدًا وفق تقييم الطبيب.
قد يطلب منك الفريق الاستحمام بصابون معين أو بطريقة محددة قبل العملية للمساعدة في تقليل خطر العدوى. التزم بالتعليمات المتعلقة بشعر الجسم، والعناية بالجلد، وتجنب وضع الكريمات أو العطور أو مزيلات العرق إذا طُلب منك ذلك.
قبل الذهاب إلى غرفة العمليات، أزل الخواتم والساعات والنظارات والعدسات اللاصقة والأطقم السنية القابلة للإزالة، واتبع تعليمات المستشفى بشأن الأظافر المطلية أو مساحيق التجميل.
احضر بطاقة الهوية، والتقارير الطبية، وقائمة الأدوية، ومعلومات الحساسية، وأرقام التواصل مع الأسرة. اسأل المستشفى أيضًا عن الأشياء المسموح بإحضارها إلى جناح التنويم، وما الأفضل تركه في المنزل.
من الطبيعي أن تشعر بالقلق قبل جراحة القلب المفتوح. اسأل عن تفاصيل العملية، ومدة التخدير، ومكان الإقامة بعد الجراحة، ومتى ستستطيع التحرك أو الأكل. الفهم الواضح يقلل الخوف ويساعدك على التعاون مع الفريق بعد الجراحة.
أخبر الطبيب إذا كنت تشعر بضيق شديد أو قلق أو لديك صعوبات في النوم. أحيانًا يساعد الدعم النفسي أو التثقيف الإضافي على تهدئة التوتر. كما يمكن أن يشرح لك الفريق تمارين التنفس والسعال المدعوم وتحريك الأطراف، وهي تعليمات مهمة للتعافي لاحقًا.
في يوم الجراحة، سيُراجع الفريق هويتك، ويؤكد نوع العملية، ويتحقق من التحاليل والصيام والأدوية والحساسية. قد تُركب لك قسطرة وريدية، ويزورك طبيب التخدير والجراح للإجابة عن الأسئلة الأخيرة. بعد ذلك ستُنقل إلى غرفة العمليات وفق إجراءات السلامة المعتادة.
تذكّر أن بعض التغييرات قد تحدث في الجدول أو الخطة حسب الحالة السريرية أو نتائج الفحوصات النهائية. هذا أمر طبيعي ويهدف إلى ضمان سلامتك.

اتصل بفريقك الطبي إذا ظهرت لديك حمى، سعال جديد، ضيق نفس، ألم صدري غير معتاد، نزيف، طفح جلدي، أو إذا نسيت تناول دواء مهم أو أخذت جرعة غير معتادة. كما يجب الإبلاغ عن أي حساسية جديدة أو تدهور في السكري أو الضغط قبل موعد الجراحة.
التحضير الجيد لعمليات القلب المفتوح لا يقل أهمية عن الجراحة نفسها. الفحوصات الدقيقة، ومراجعة الأدوية، والالتزام بالصيام، والعناية بالنظافة، والاستعداد النفسي كلها خطوات تساعد على دخول غرفة العمليات بأمان وثقة. اتبع تعليمات فريقك الطبي حرفيًا، واطرح أي سؤال قبل يوم الجراحة حتى تكون الصورة واضحة ومطمئنة.
تختلف الفحوصات حسب الحالة، لكن الشائع يشمل تحاليل الدم، وتخطيط القلب، وأشعة الصدر، وإيكو القلب، وأحيانًا تصوير الشرايين وفحوصات التنفس.
لا، ليس بالضرورة. بعض الأدوية قد تُوقف أو تُعدّل، بينما يجب الاستمرار في أدوية أخرى. القرار يعتمد على نوع الدواء وحالتك الصحية وتعليمات الطبيب.
مدة الصيام تختلف بحسب تعليمات المستشفى ونوع التخدير، لذلك اتبع الإرشادات المكتوبة بدقة ولا تتناول طعامًا أو شرابًا إلا إذا سمح لك الفريق الطبي.
نعم، التدخين قد يزيد مشكلات الرئة ويؤثر في التعافي. الإقلاع قبل الجراحة مهم، ويفضل مناقشة خطة مناسبة مع الطبيب في أقرب وقت.
أبلغ الطبيب أو المستشفى فورًا، لأن العدوى التنفسية أو الحمى قد تستدعي تقييمًا إضافيًا أو تعديل موعد الجراحة حسب حالتك.
Treatments are delivered at our JCI-accredited hospitals — Acıbadem International